محمد الحفناوي
414
تعريف الخلف برجال السلف
عينه ، وليسجل من زعمت أنها ابنة فلان ، ولا على منتقبة للتعين للأداء ، وإن قالوا أشهدتنا منتقبة ، وكذلك نعرفها ، قلدوا وعليهم إخراجها إن قيل لهم عينوها » فلو كلفت بستر جميع بدنها في نحو هذه الأبواب حصل الاشتباه والتبس الحال وفات المراد وانتشر الفساد . [ 15 ] وأما دليل وجوب ستر الوجه والكف من المخشية فعموم أدلة تحريم الفاحشة ، إذ الوسيلة لها حكم مقصدها ، وأما حصر الأمور التي يحكم فيها بالعرف وأمثلتها فتظهر من تتبع المتون الفقهية كالمختصر والتحفة ونحوهما ، قال في المختصر في بحث مخصصات عمومات الأيمان عاطفا على قوله : وخصصت نية الحالف ، ثم بساط يمينه ، ثم عرف قولي الخ وقال في فصل تنازع الزوجين عبد الوهاب إلا أن يكون بكتاب وإسماعيل بأن لا يتأخر عن البناء عرفا ، وقال في باب الإجارة : « واسترضاع والعرف فيه كغسل خرقه » وقال بعده في الباب أيضا : ولا يلزمه رعي الولد إلا لعرف ، وعمل به في الخيط ونقش الرحا وآلة بناء الخ وعدّ من ذلك جملة ، وقال في باب الهبة : وصدق واهب فيه إن لم يشهد عرف بضده ا ه . وهذا أنموذج والتتبع يطول ، وقال في « تحفة الحكام » في فصل اختلاف الزوجين في القبض : وهو لها فيما ادّعى من بعد أن * بنى بها والعرف رعيه حسن وقال بعده في فصل ما يهديه الزوج : وإن يك الإرسال للثواب * شاهده العرف بلا ارتياب وأما فتاوى السنوسي فلم أسمع بها ولم أقف عليها إلا في الكتابين الذين ذكرت ، وأما ترجمة الفقير فالرأي أن تكلف بها أحد الشابين النجيبين الصديقي أو ابن السنوسي والإنشاء المطلوب متعذر مني الآن لضعف القلب حسا ومعنى ، فاعفني منه عفاك اللّه ، ونظم الورقات بشرحه قد كلفت من ينسخه لكم ،