محمد الحفناوي
410
تعريف الخلف برجال السلف
بعض الأعيان فاعلم أن بعض من ذكرت لم أسمع به فضلا عن أن أعرف له [ 12 ] خبرا ، ما عدا اثنين فقد وجدتهما في « كشف الظنون » وهما الفرغاني والناصر اللقاني ، إلا أنه يؤرخ وفاة الناصر على عادته في بعض المواضع منه ، ولعل الناسخ أسقطه سهوا . قلت : والشيخ الناصر اللقاني كان من المعاصرين لسيدي عبد الوهاب الشعراني المتوفى سنة ثلاث وسبعين وتسع مائة ، وقد أثني عليه في مواضع من كتابه « المنن الكبرى » ونص « كشف الظنون » باختصار في الفرغاني شارح تائية ابن الفارض ، هو السيد محمد بن أحمد الفرغاني المتوفى في حدود سنة سبع مائة ، وهو الشارح الأول لها ، حكي أن الشيخ صدر الدين القوني عرض لشيخه محي الدين بن عربي في شرحها فقال للصدر : لهذه العروس بعل من أولادك ، فشرحها الفرغاني والتلمساني ، وكلاهما من تلاميذه ، وحكى أن الفرغاني قرأها أولا على جلال الدين الرومي المولوي ، ثم شرحها فارسيا ثم عربيا وسماه « منتهى المدارك » وهو كبير أورد في أوله مقدمة في أحوال السلوك : الحمد للّه القديم الذي تعزز إلى آخره انتهى . وذكر أن للناصر حاشية على شرح المحلي لجمع الجوامع ونصه : الشيخ ناصر الدين أبو عبد اللّه محمد المالكي اللقاني انتهى . قلت : وله حاشية على « التصريح » ذكرها الشيخ يسن أول حاشيته ، وشرح على مختصر خليل سماه « تيسير الملك الجليل في جمع شروح وحواشي خليل » رأيت منه شرح الخطبة ، وهو عجيب مشتمل على فوائد من علوم شتى ، وقد وضع على شرحه على الخطبة العلامة الأجهوري شرحا حافلا في مجلد ضخم ، وللشيخ عبد الباقي تعليق عليه ، وله حاشية على توضيح الشيخ خليل على مختصر ابن الحاجب الفرعي ، لم أرها ولكن أجد العزو لها في الدسوقي وغيره .