محمد الحفناوي
409
تعريف الخلف برجال السلف
مورد سواه في ما تعلمناه ، أما نظمه فانظر طرفا منه في ترجمة شيخنا الأستاذ سيدي محمد بن أبي القاسم وله معنا أدبيات كثيرة ا ه . يقول جامع هذا الكتاب : وأما نثره الكثير فمنه رسالة أجابني بها عن مسائل كنت محتاجا إليها ، بل الجواب عنها مطلوب مني لاحتياج الطالب إليها ، وهو العلامة السيد ارنو « 1 » الترجمان الأكبر بالولاية الجزائرية العامة سابقا في ترجمة تصوف كتاب « سعود المطالع » « 2 » إلى الفرنسوية ، وقد ترجمه وطبعه بالعربية والفرنسوية في تاريخ الرسالة المذكورة هنا . نصها : إذا أمرّ على رقّ أنامله * أقرّ بالرّقّ كتاب الأنام له أوحد الفضلاء وأفضل النبلاء ، ناظم عقود الجمان وناثر قلائد العقيان ، الذي قل أن يكون له في فضله مساو ، العلامة الفاضل المحقق ولدنا السيد الحفناوي لا زلت محفوفا بالرعاية ملحوظا بعين العناية ، وسائر محابك ومن ينتمي إلى كريم أعتابك ، عليكم أتم السلام مع مزيد الإكرام والإنعام ، أما بعد : فإن تتكرم بالسؤال عن أحوالنا فإننا نحمد اللّه ونشكره ، وقد تشرفنا بجوابك المفصح عن صفاء ودادك ، المثمر لكمال محبتك وحسن اعتقادك ، أدام اللّه بهجتك ، وحرس من كل مكروه مهجتك ، وقد التمست مني تراجم
--> ( 1 ) هو شيخي في العلوم العصرية ومعلمي في فهم اللغة الفرنسوية ومساعدي على طلبها ، وبتربيته العقلية والعلمية ارتقيت إلى درجة أفتخر بها على أبناء وطني ، ونلت منه معارف كثيرة لأنه أحسن اللّه إليه كان لا يتكلم إلا بحكمة ولا يسكت إلا لها ، وهو الذي علمني التواضع القلبي والترفع القالبي على أهل الكبرياء ، فلله دره من شيخ حكيم ، ونعم الأمة التي يوجد فيها أمثاله ، لازمته في جريدة المبشر وكان مديره وأنا كاتبه مدة اثني عشر عاما ، فلم أره على غير ما يرضي أمته ، ولم أر منه سوءا في قول أو فعل أو حال ، ومثله أم ولديه السيدين روبير أرنو وموريس أرنو ، وكلاهما على قدم والديهما في العفاف والنزاهة وكرم الأخلاق وحسن التربية واكتساب المعارف والأدب ، وأمهما بنت العلامة بريني شيخ مشايخ العربية بالقطر الجزائري . ( 2 ) للشيخ عبد الهادي نجا الأبياري .