محمد الحفناوي
381
تعريف الخلف برجال السلف
بيضا إذا اعتكرت ذوائب شعرها * سفرت فأزرت بالصباح المسفر سرحت غلائلها فقلت سبيكة * من فضة أو دمية من مرمر منحتك ما منعتك يقظانا فلم * تخلف مواعدها ولم تتغيّر وكأنّما خافت بغاة وشاتها * فأتتك من أردافها في عسكر وبجزع ذاك المنحنى أدمانة * تعطو فتسطو بالهزبر القسور وتحية جاءتك في طيّ الصّبا * أذكى وأعطر من شميم العنبر جرّت على واديك فضل ردائها * فعرفت فيها عرف ذاك الإذخر هاجت بلابل نازح عن إلفه * متشوّق ذاكي الحشى متسعّر وإذا نسيت ليالي العهد التي * سلفت لنا فتذكّريها تذكري رحنا تغنينا ونرشف ثغرها * والشمس تنظر مثل عين الأخزر والروض بين مفضّض ومعسجد * والجوّ بين ممسّك ومعصفر وكان السلطان أمير المؤمنين أبو عنان المريني رحمه اللّه تعالى كثير العناية بنظم ابن خميس وروايته ، قال رحمه اللّه تعالى : أنشدنا القاضي خطيب حضرتنا العلية أبو عبد اللّه محمد بن عبد الرزاق بقصر المصارة - يمنه اللّه - قال : أنشدنا بلفظه شيخ الأدباء فحل الشعراء أبو عبد اللّه بن خميس لنفسه : أنبت ولكن بعد طول عتاب * وفرط لجاج ضاع فيه شبابي وما زلت والعلياء تعني غريمها * أعلّل نفسي دائما بمتاب وهيهات من بعد الشباب وشرخه * يلذّ طعامي أو يسوغ شرابي خدعت بهذا العيش قبل بلائه * كما يخدع الصادي بلمع سراب تقول هو الشهد المشور جهالة * وما هو إلا السمّ شيب بصاب وما صحب الدنيا كبكر وتغلب * ولا ككليب ريء فحل ضراب إذا كعّت الأبطال عنها تقدّموا * أعاريب غرا في متون عراب