محمد الحفناوي
382
تعريف الخلف برجال السلف
وإن ناب خطب أو تفاقم معضل * تلقّاه منهم كلّ أصيد ناب تراءت لجسّاس مخيلة فرصة * تأتّت له في جيئة وذهاب فجاء بها شوهاء تنذر قومها * بتشييد أرجام وهدم قباب [ 253 ] وكان رغاء الصّقب في قوم صالح * حديثا فأنساه رغاء سراب فما تسمع الآذان في عرصاتهم * سوى نوح ثكلى أو نعيب غراب وسل عروة الرحّال عن صدق بأسه * وعن بيته في جعفر بن كلاب وكانت على الأملاك منه وفادة * إذا آب منها آب خير مآب يجير على الحيّين قيس وخندف * بفضل يسار أو بفضل خطاب زعامة مرجوّ النّوال مؤمّل * وعزمة مسموع الدّعاء مجاب فمرّ يزجّيها حواسر ظلّعا * بما حملوها من منى ورغاب إلى فدك والموت أغرب غاية * وهذا المنى يأتي بكلّ عجاب تبرّض صفو العيش حتى استشفّه * فداف له البرّاض قشب حباب فأصبح في تلك المعاطف نهزة * لنهب ضباع أو لنهش ذئاب وما سهمه عند النصال بأهزع * ولا سيفه عند الصراع بنابي ولكنّها الدنيا تكرّ على الفتى * وإن كان منها في أعز نصاب وعادتها أن لا توسّط عندها * فإمّا سماء أو تخوم تراب فلا ترج من دنياك ودّا وإن يكن * فما هو إلّا مثل ظلّ سحاب وما الحزم كلّ الحزم إلا اجتنابها * فأشقى الورى من تصطفي وتحابي أبيت لها ما دام شخصي أن ترى * تمرّ ببابي أو تطور جنابي فكم عطّلت من أربع وملاعب * وكم فرّقت من أسرة وصحاب وكم عفّرت من حسّر ومدجّج * وكم أثكلت من معصر وكعاب إليكم بني الدنيا نصيحة مشفق * عليكم بصير بالأمور نقاب طويل مراس الدهر جذل مماحك * عريض مجال الهمّ جلس ركاب