محمد الحفناوي
38
تعريف الخلف برجال السلف
بالقاف المعقودة ، كلهم من لمتونة بلا ريب ، حسبما ذكره المؤرخون ، وهو معلوم أيضا عند جميعهم ، وهم ذوو عدد وشوكة وجرأة ا ه . سيّدي أحمد التجاني الشيخ الواصل القدوة الكامل الطود الشامخ العارف الراسخ ، جبل السنة والدين ، وعلم المتقين والمهتدين ، العلامة الدراكة المشارك الفهّامة ، الجامع بين الشريعة والحقيقة ، الفائض النور والبركات على سائر الخليقة ، الواضح الآيات والأسرار ، معدن الجود والافتخار ، البحر الزاخر الطام ، المعترف بخصوصيته الخاص والعام ، نادرة الزمان ومصباح الأوان ، القطب الجامع الغوث النافع ، أبو العباس مولانا أحمد بن الوليّ الكبير والعالم الخبير أبي عبد اللّه محمد فتحا ابن المختار بن أحمد بن محمد فتحا ابن سالم الشريف الحسني الكاملي التجاني ، يرفع نسبه إلى الإمام محمد النفس الزكية ابن عبد اللّه الكامل . كان رحمه اللّه من العلماء العاملين ، والأئمة المجتهدين ، ممن جمع بين شرف الجرثومة والدين ، وشرف العلم والعمل واليقين والأحوال الربانية الشريفة والمقامات العلية المنيفة والخوارق العظام والكرامات الجسام ، قوي الظاهر والباطن ، كامل الأنوار والمحاسن ، عالي المقام راسخ التمكين والمرام ، بهيّ المنظر جميل المظهر ، منور الشيبة عظيم الهيبة ، جليل القدر شهير الذكر ، ذا صيت بعيد وعلم وحال مفيد ، وكلمة نافذة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عائدة . ولد سنة 1150 بقرية عين ماضي ونشأ بها في عفاف وأمانة وحفظ وصيانة ، مقبلا على الجد والاجتهاد ، مائلا إلى العزلة والانفراد ، مشتغلا بالقراءة معتادا للتلاوة ، فحفظ القرآن وهو ابن سبعة أعوام ، ثم اشتغل بطلب العلوم حتى