محمد الحفناوي
371
تعريف الخلف برجال السلف
إليك رسول اللّه أرفع حاجتي * فأنت شفيع الخلق والخلق يرسم فقد سارت الركبان واغتنموا المنى * وإني من دون الخلائق محرم فيا سامع الشكوى أقلني عثرتي * فإنك يا مولاي تعفو وترحم ويا سامعيّ استوهبوا لي دعوة * عسى عطفة من فضله تتنسّم وهبني عصيت اللّه جهلا وصبوة * فمن يقبل الشكوى ومن يترحم وقد أثقلت ظهري ذنوب عظيمة * ولكنّ عفو اللّه أعلى وأعظم وأختم نظمي بالصلاة مردّدا * على خير خلق اللّه ثمّ أسلّم ومن شعره أيضا في هذا المعنى : الخبر أصدق في المرأى من الخبر * فمهّد العذر ليس العين كالأثر واعمل لأخرى ولا تبخل بمكرمة * فكلّ شيء على حدّ إلى قدر وخلّ عن زمن تخشى عواقبه * إنّ الزمان إذا فكّرت ذو عبر وكلّ حيّ وإن طالت سلامته * يغتاله الموت بين الورد والصدر هو الحمام فلا تبعد زيارته * ولا تقل ليتني منه على حذر يا ويح من غرّه دهر فسرّ به * لم يخلص الصفو إلا شيب بالكدر انظر لمن تنظر آية عجبا * وعبرة لأولي الألباب والعبر أين الألى جنّبوا خيلا مسوّمة * وشيّدوا إرما خوفا من القدر لم تغنهم خيلهم يوما وإن كثرت * ولم تفد إرما للحادث النكر بادوا فعادوا حديثا إنّ ذا عجب * ما أوضح الرشد لولا سئ النظر تنافس الناس في الدنيا وقد علموا * أنّ المقام بها كاللّمح بالبصر أودى بدارا وأودى بعد ذا يزن * وفل عنتر هرقل إنّه لحر لم يفده شيئه مال ولا ولد * ومزّقته يد التّشتيت في الأثر وفكّرن في ملوك العرب من يمن * ولتعتبر بملوك الصّين من مضر أفناهم الدّهر أولادهم وآخرهم * لم يبق منهم سوى الأسماء والسّير