محمد الحفناوي

37

تعريف الخلف برجال السلف

والشيخ التاجوري ، والأجهوري وتلك الطبقة واستفاد منهم ، ولقي بمكة وطيبة خلقا كأمين الدين الميموني ، وابن حجر المكّي والعلائي ، وبركات الحطاب ، وعبد العزيز اللمطي ، وعبد المعطي السّخاوي ، وعبد القادر الفاكهاني ، وغيرهم وأجازه بعضهم ، ولازم أبا المكارم محمد البكري ، وتبرك به ، وقيّد عنه فوائد ، ثم رجع . سيّدي أحمد التارفي اللّمتوني الشيخ الوليّ الجليل الشهير القدوة العالم العارف باللّه الكبير أبو العباس أحمد المدعو بالصادق ، ولقبا له ، ابن الشيخ الولي الكبير أويس بن عبد القادر التارفي اللمتوني القاطن بأقزر ، بالقاف المعقودة والزاي بعدها ، مدينة بصرف بلاد السودان ، زاويته هناك شهيرة وهو وأولاده بها مزارة كبيرة . وممن أخذ عنه الشيخ الفقيه العارف أبو العباس اليميني ، كان كثيرا ما يعظم صاحب الترجمة ، ويثني عليه التعظيم البالغ والثناء الكثير ، ويذكر مآثره ومفاخره ، سمعه عمّ والدنا يقول : إن طريقته - أي صاحب الترجمة - سهروردية ، رأيت ذلك بخطه قال سيدنا الجد في « نزهة الفكر » : وأخبرني بعض الفضلاء والثقات الضابطين الأثبات ممن دخل بلاد السودان ، ومرّ بأرض التوارق ، [ 23 ] ولقي أولاد الشيخ الصادق عنه أنه كان يقول : إن بالمغرب الأقصى دارا شهيرة ، هم منا ، وهم أولاد الشيخ أبي بكر الدلائي ، وناهيك به صدقا وبصيرة ، هو العمدة فيما يقول وإليه منتهى صدق هذا المنقول ، فقوله رضي اللّه عنه : هم منا ، يحتمل من عشيرته وبني عمه الأقربين ، وإن بين الدارين نسبا قريبا ، وأما أن يكون نسبهما لقرابة العلم إذ كل من الدارين دار علم وولاية ، ويحتمل أنه من جملة لمتونة ، جماع جميعهم ، والتوارق