محمد الحفناوي

357

تعريف الخلف برجال السلف

الديوان ببجاية ، وله شعر كثير في كل فن من فنون الشعر ، ومن نظمه : يا من على جوده المعهود أتّكل * ويا ملاذي إذا ضاقت بي الحيل غرقت في بحر آثامي فخذ بيدي * وامنن بعفو فإني خائف وجل وله أيضا : أدرها فقد هبّت نسيمة دارين * ونمّ بسرّ الروض نشر الرّياحين وقام خطيب الورق يدعو هديله * وغنّى فأغنى عن ضروب التلاحين وذكّر أيام الصّبابة والصبا * ولذّة عيش كان لي غير ممنون فثار كمين الوجد من مستقرّه * وبحت بسرّ بين جنبي مخزون فيا ساكني نجد أأطرق حيّكم * وأرجع مقلوبا بصفقة مغبون ويا ساكني الجرعاء إن كان عندكم * نصيب من الصبر الجميل فواسوني تركت فؤادي عند خيمة زينب * وما سحر عينيها علي بمأمون أغارت عليه حين لم يلف ناصرا * وأغرته بي حتى تعلّم يجفوني فكم قلت إن الحبّ لا يستفزّني * وإن التصافي خلقة لا تواتيني وكم صنت عن نظم القريض وصنته * إلى أن أرت عيني عليّ بن ياسين [ 236 ] وله أيضا : لعلك بعد الهجر تسمح يا بدر * بوصل فقد أودى بمهجتي الهجر أبيت كما ترضى الكآبة والأسى * وأضحي كما تهوى الصبابة والفكر إذا قنطت نفسي ينادي بها الرّجا * رويدك كم عسر على إثره يسر وإن ذكرت يوم الفراق تقطّعت * علائق آمال فيرحمها الذّكر ولا أنس يوما للسرور وبيننا * عتاب كبرد الماء لكنّه الجمر ولا كأس إلّا ما سقاني به اللّمى * ولا نقل إلّا ما حباني به الصدر تقول وقد مالت بمعطفها الطّلا * وخفت لأن تخطو فأثقلها السّكر