محمد الحفناوي
358
تعريف الخلف برجال السلف
وقد جاذبت ريح الصّبا فضل مرطها * فأومض لي برق تضمنه الثّغر أمن يومنا بالجزع أنت مولّه * تفيض من الآماق أدمعك الحمر دع العتب فالعتبى أحقّ بيومنا * وعدّ عن الشّكوى فقد قضي الأمر علمنا وإن لم يعلم الحبّ أنّه * ذلول الهوى صعب ، وحلو النوى مرّ وليل اللّقا صبح ، وصبح النوى دجى * وشهر الرضى يوم ، ويوم النوى شهر فو اللّه ما أدري لطيب حديثنا * أضمّن سحرا لفظها أم هو السّحر فيا حبّذا يوم فقدت به الحجا * وودّعني إذ ودّعت شمسه الصّبر خليليّ قولا إن بدا لكما الحمى * أهيل الحمى مشغوفكم مسّه الضّرّ على ما تناسيتم حديث عهودكم * وليس له ذنب وليس له عذر أهيل الحمى منّوا بطيف خيالكم * عسى نلتقي أو يلتقي النوم والشفر بما بيننا لا تقبلوا من وشاتنا * فما ضاع لي ودّ وما ذاع لي سرّ فكم رمت أن أقضي فريضة حقّكم * فلما أردت السعي أثقلني الوزر ومن نظمه رحمه اللّه تعالى : أهل الحمى هل لكم من قصتي خبر * وإن ليلي بليلى كلّه سهر وفي ضلوعي نيران يضرّمها * دمع على صفحات الخدّ ينهمر لما رأيت بدور الحيّ سافرة * عن النّقاب بدا لي أنه السّفر ولا عوامل إلا من قدودهم * ولا صوارم إلا ما بها الحور سألتك اللّه يا حادي المطيّ بهم * قفا عليّ لعل الصدع ينجبر عرّج عليّ فلي قلب يميل إلى * حديث من قتلوا منا ومن أسروا وأنت يا سعد إن غنّت ظباؤهم * فقف تعاين فؤادي كيف ينفطر وربّ ليل بليلى بتّ أسهره * وحاسدي نومه والليل معتكر تبدو كشمس الضّحى تعلو قضيب نقا * وتنثني مثل غصن فوقه قمر