محمد الحفناوي
344
تعريف الخلف برجال السلف
ولا ألقى خليلا غير صبر * معين في المعارف أو معان وقد أيقنت أنّ الرزق آت * وإن لم آته سعيا أتاني وقد حقّقته فهما وعلما * وقد شاهدته رأي العيان فلازم ذا بإخلاص تمكّن * هنا وهناك من أسنى مكان وتوفي بتلمسان ودفن خارج باب كشوط . محمّد بن أبي سيف البحيري حاج الحرمين الشريفين وزائر المقامين المنيفين أبو عبد اللّه السيد محمد بن أبي الحسن علي بن أبي سيف البحيري الصابري أصلا العبادي دارا في مجاورة الغوث أبي مدين الإشبيلي ، نفعنا اللّه ببركاته الحائز لمنقبة الفتوى بتلمسان وكان قبل مدرسا بمدرستها النظامية . قرأ على أشياخ عديدين من جملتهم والده أبو الحسن المذكور ، قرأ عليه القرآن وشيئا من العربية بالثغر الوهراني ، ثم انتقل بعد وفاة والده إلى زاوية [ 227 ] عمه القطب الأشهر والكبريت الأحمر المدعو بأبي العباس أحمد بن أبي سيف بالعين الكبيرة من جبل أترار بنو ولهاص ، ثم سافر إلى مازونة وقرأ بها « مختصر خليل » على شيخ الشيوخ الراسخ القدم في علم الفروع غاية الرسوخ أبي العباس السيد أحمد بن هنى ، إذ هو شيخ الجماعة بها ، وأجازه عامة ، وقرأ بعد انتقاله من مازونة إلى مدينة المعسكر أو قبل ذهابه إلى مازونة على بعض المحققين من شرفاء المشارف العلماء الغطارف ، ثم رجع إلى زاوية عمه المذكور فدرّس فيها ، ثم ارتحل إلى المشرق وحج أربعا واعتمر وجاور بالمدينة المنورة على ضجيعها ألف صلاة وألف سلام مدة من أربع سنين وقرأ بها على أشياخ عديدة ،