محمد الحفناوي
307
تعريف الخلف برجال السلف
الواحد السجلماسي الأنصاري ، قدس اللّه روحه في دار النعيم ، مع جماعة من الطلبة الأخيار والنجباء الأبرار ، أخذت عنه في الأصول والبيان والمنطق ومصطلح الحديث والفقه والحديث والسير والتصوف ، ففي الأصول قرأنا « جمع الجوامع » مرارا و « مختصر ابن الحاجب » نصفه ، وفي البيان « تلخيص المفتاح » مرارا ، وفي المنطق « الجمل » للخونجي مرارا و « مختصر الشيخ السنوسي » ونظم الشيخ سيدي عبد الرحمن الأخضري ، وفي المصطلح « ألفية العراقي » مرارا ، وجملة من كتب السير ، وفي الحديث « صحيح البخاري » ، و « مختصر خليل » في الفقه ، و « نظم ابن عاصم في الأحكام » كما قرأنا كتاب « الشفا » للقاضي عياض ، مع « البردة » للإمام البوصيري في مدح النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، والسينية ، وعقائد الشيخ السنوسي قراءة ضبط وتحقيق . وكنت أخذت عن غيره من المشايخ من أعظمهم وأولاهم شيخ الإسلام سيدي سعيد بن إبراهيم الجزائري إمام الجامع الأعظم ، نفع اللّه به ونفعه بعلومه وأسكنه بحبوحة الجنان ، الحديث والفقه والنحو وشيئا من التصوف كالحكم لابن عطاء اللّه والتنوير ، وعن غيره الحساب والفرائض وشيئا من علم الوقت إلى غير ذلك ، وأخذت عن غير من ذكر الخزرجية بشرحها للشريف الغرناطي ، وأقرأتها للطلبة ما ينيف على أربعين ختمة ، كما أخذت لامية ابن مالك في التصريف ، كل ذلك بجد واجتهاد مع التفرغ والاشتغال بالعلوم ، وهم رضي اللّه عنهم أخذوا ذلك عن مشايخ جلة من أعلام المغرب والمشرق قراءة وإجازة وإعلاما ، وها أنا أكملت غرضه ( أي ابن زاكور ) ، وأذنت له أن يروي ذلك عني بشرطه عمن رويته ، عنه ، وو اللّه مع هذا ما [ 202 ] ظننت أني في هذه الطبقة ، ولكن خلت الديار فسدت غير مسوّد ، وكان شيخنا أبو عثمان سيدي سعيد بن إبراهيم يتأوّه عند ذكر مشيخته ، وينشد لابن الحاجب :