محمد الحفناوي
308
تعريف الخلف برجال السلف
لقد سئمت حياتي اليوم لولا * مباحث صاحب في الاسكندريّه كأحمد سبط أحمد حين يأتي * بكلّ مليحة كالعبقريّه تذكّرني مباحثه زمانا * وإخوانا عهدتهم سويّه زمانا كان الابياريّ فينا * يدرّسنا وتغبطنا البريّه مضوا فكأنّهم إمّا منام * وإما صبيحة أضحت عشيّه وكذلك نحن مضى أشياخنا وإخواننا الذين كنا نتذاكر معهم وتألفنا بهم وخلفنا ، وتحولت الأحوال واشتغل البال ، نسأل اللّه أن يلحقنا بهم غير مبدلين ولا مغيرين بجاه سيد المرسلين ، وكتب عن عجل والقلب في وجل صبيحة الأربعاء المكمل عشرين من شهر جمادى الأخرى من عام أربعة وتسعين بعد الألف عبد اللّه وأصغر عبيده عمر بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف الجزائري الدار والمنشأ ، المانقلاتي نسبا ، أصلحه اللّه ، وكان له ولذريته وليا ونصيرا آمين آمين آمين ، والحمد للّه رب العالمين . سيدي عمر بن موسى ولي من أولياء اللّه تعالى ، وقبره مشهور يزار ، وأولاده على الخير والبركة والعلم والصلاح والفلاح ، ومن بركاته أن أهل محله يقسمون به « 1 » صغيرا أو كبيرا ، وأن قريته واللّه أعلم ما وصلت إلى خراب في الظاهر وهلاك إلا نفعها فقد علمت أن الولي رحمة في قومه ما داموا يعظمونه ويجلونه مع مراعاة أولاده إن كانوا على وفق العلم ، قال تعالى : وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً « 1 » قيل : الجد التاسع ولا أعلم تاريخ وفاته ، رحمنا اللّه به وبأمثاله ا ه . ورتيلاني .
--> ( 1 ) سورة الكهف : الآية 83 .