محمد الحفناوي

306

تعريف الخلف برجال السلف

ما أحسن البين إذ كانت إساءته * تفضي إلى مثل مصباح الدّجى عمرا بقيّة السّلف الماضي ونخبته * لكن محاسنه أزرت بمن غبرا قاضي القضاة الذي لا شيء يعد له * في عدله اللّذ فشا في الناس واشتهرا بحر العلوم التي غاضت مناهلها * منذ زمان وسيل الجهل فيها جرا شمس الأصول التي تعشي أشعّتها * عين الجهول فلم يسطع لها نظرا كم من فوائد أولاني غدوت بها * أطاول العالم الحبر الذي مهرا هذا و « جمع الجوامع » الذي بهرت * غرّ معانيه من غاب ومن حضرا [ 201 ] أبدى لنا كلّ ما تحويه من نكت * نفيسة تخجل الياقوت والدّررا واها لها من لآل قد ظفرت بها * فالحمد للّه حمدا طيّبا عطرا سحّت على قبر تاج الدّين غادية * تخفّف الأثقلين التّرب والحجرا ولا تخطّت محلّيه بتحلية * باهى بها الثّقلين الجنّ والبشرا نعم المحلّي مولانا المحلّي إذ * نظم من درّه ما كان منتشرا يا رحمة الله عوجي بضريحهما * ولا تزالي تنشّي لهما خبرا إن الإمام أبا حفص الرضى عمرا * أضحى يطرّز ما حكى وما ابتكرا بدر الجزائر صان اللّه بهجته * عن أن يرى بخسوف البدر مستترا وبحرها العذب لا زالت جداوله * تروّض العالمين البدو والحضرا ولما عزمت على الترحال ، ونويت أن أعمل فيه الوخذ والإرفال ، طلبت منه الإجازة فيما أقبسني من أنواره وأودعني من أسراره ، فكتب لي بعد الامتناع بخطه ما أزرى بالدر النثير الخ . . . . . . . وذكر المجيز في هذه الإجازة ما نصه : وكنت ( أي المنقلاتي ) قرأت على مشايخ جلة أعلام ، ومن أجلهم عندي سيدي ومولاي الذي لازمته أربع عشرة سنة نهارا وليلا في غالب الأوقات أبو الحسن سيدي علي بن عبد