محمد الحفناوي
289
تعريف الخلف برجال السلف
والدنا الروحاني وطبيبنا النفساني ، وليّ نعمتنا ، ملاذي وعمدتي وقدوتي ، حامل لواء الطريقة المحمدية ، ومظهر أسرار التجانية ، العارف باللّه من اللّه إلى اللّه سيدنا ومولانا أحمد العبدلاوي ، أبقى اللّه وجودك ، وأشرق في سماء العرفان شموسك ، أيا شريكي في الصورة الإنسانية ، وإن كنا واحدا من حيث الحقيقة المحمدية ، نورك الكل والورى أجزاء ، ويا نظرة العارف باللّه سيدي الحاج علي التماسيني قدس اللّه سره ، ويا خزانة أسرار سيدنا محمد الحبيب نجل سيدنا الشيخ رضي اللّه تعالى عنه ، أشهد باللّه أني ما سمعت ولا علمت بعد انتقال سيدي العربي بن السائح رضي اللّه عنه ، ولا رأيت من يقوم مقامك في هذه الطريقة المحمدية ، ولا من يعرف شروطها الصحية والكمالية ، ولا آدابها ولا أسرارها ولا أحوال سيدنا رضي اللّه عنه ، وأولاده مثلك لا سيما [ 188 ] ركنها الأعظم وهو رفع الهمة عن الخلق ، وعدم الالتفات إلى ما في أيديهم ، أبقاك اللّه علما ومزارا ومركزا لهذه العصبة المحمدية الإبراهيمية الحنيفية ، وبارك لك في عمرك إلى أن يأتي اللّه بالفتح ، أو أمر من عنده ، وجعلك من ورثة المقام المحمدي عين الرحمة الربانية التي وسعت كل شيء إلى أن قال : فهنيئا ثم هنيئا لك ، فيا خيبة من جهلك ، وبعدا لمن عاداك ، ويا حسرة من لم يعرف قدرك ، ويا غبن من لم يفز بموالاتك ومحبتك ( وكائن من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون ) « 1 » اللّه اللّه في دعائك الصالح لصلاح أحوالي ، وتسديد أقوالي ، وفتح بصيرتي وفك قيودي ، وخلاصي من ربقة الغير والغيرية ، حتى نرى الحق بالحق من الحق للحق ، سلام اللّه وبركاته عليكم أهل البيت ، إنه حميد مجيد الخ بتاريخ رجب سنة 1324 . وقد تفطن صاحب الترجمة رضي اللّه عنه لصاحب هذه الرسالة من أنه يستودعه ، وأمرني بأن أقوم مقامه في جوابه ، فلما أتيته بالجواب أخبرني بموته
--> ( 1 ) يوسف : آية 105 .