محمد الحفناوي
283
تعريف الخلف برجال السلف
عيسى التماسيني رضي اللّه عنه ، هذا السيد الجليل من خاصة الخاصة من أصحاب سيدنا رضي اللّه عنه المشهود لهم بالفتح الكبير في حياته وبعدها ، وقد كان له التصرف التام قيد حياة سيدنا رضي اللّه عنه ، وكان يفعل أمورا خارقة للعادة ، مما يدل على عظيم مقامه عند اللّه ، وكان عند سيدنا رضي اللّه عنه بمكانة عظيمة ، وقد ترجم له صاحب « البغية » عند قول المنية في تعداده لرجال الطريقة المشهود لهم بالفتح بين الخليفة : وغوث عصرنا التماسيني * قطب الورى سيّدنا علي ونصه بعد ذلك البيت : أراد به العارف الكبير قطب أوانه ، وحامل راية التربية والترقية بهذه الطريقة الأحمدية في زمانه ، أبو الحسن سيدنا الحاج علي ابن الحاج عيسى التماسيني نسبة إلى تماسين من أرض الجريد ، وشهرته كافية ، كان رضي اللّه عنه من خاصة الخاصة من أصحاب سيدنا رضي اللّه عنه ، وممن شهد له الشيخ رضي اللّه عنه بالفتح الأكبر في حياته ، حتى إنه كان إذا قدم عليه زائرا بفاس يقدمه لإمامة الزاوية مع كثرة من بها إذ ذاك من أكابر العلماء والفضلاء ، وقد اتفق له يوما في الصلاة شيء مما ينحل بها ، فذكر ذلك للشيخ رضي اللّه عنه ، وكان ذاكر ذلك يستفهمه هل يؤثر ذلك خللا في صحتها ، فأعرض الشيخ عن جوابه على وفق ما أراد ، وقال : ذلك رجل مفتوح عليه ، والصلاة خلف المفتوح عليه مقبولة ، وناهيك بهذه شهادة من الشيخ رضي اللّه عنه لهذا السيد وتنويها بقدره ، وحدثني الشريف الأجل المقدم البركة المبجل خديم سيدنا رضي اللّه عنه سيدي الطيب بن محمد السفياني أنه في المدة التي ولاه سيدنا رضي اللّه عنه النيابة في الانفاق على داره وقضاء حوائجه ، سأله الشيخ رضي اللّه عنه ذات يوم عن بعض إمائه ، وكانت مريضة ، فقال له : هل اشتريت لها الدواء ؟ قال : فقلت له : يا سيدي قد اشترينا لها