محمد الحفناوي

284

تعريف الخلف برجال السلف

عدة من الأدوية فلم يظهر لها أثر ، ولعل الأوفق لها هو الكتابة يعني الرقية ، [ 184 ] قال : فقال لي رضي اللّه عنه : ومن يكتب لها ؟ ثم قال رضي اللّه عنه : ما رأيت من هو أمثل لذلك إلا سيدي الحاج علي التماسيي لو كان حاضرا ، قال : فقلت له : وأنا أريد أن يأذن لي في ذلك يا سيدي كل من اذنت له فهو سيدي الحاج علي . قال : يقبل مني ذلك وجعل رضي اللّه عنه يقول : وأين مثل سيدي الحاج علي يا فلان ، وكررها منكرا عليّ ما قلته حتى وددت أني ما ذكرت له ذلك ، وكفاه هذا من شهادة الشيخ رضي اللّه عنه بالخير والبركة . ومن المتواتر عن هذا السيد صاحب الترجمة رضي اللّه عنه أنه كان بعد استيطان الشيخ رضي اللّه عنه مدينة فاس يأتي إلى زيارته بطريق الخطوة حتى زجره رضي اللّه عنه عن ذلك ونهاه عنه ، وقال له : إن كنت تريد مواصلتي للّه فلا تأتني إلا كهيئة عامة الناس بنعلين وعكازة مع رفقة تذوق جميع ما يذوقونه في الطريق من العطش والإعياء والخوف وغير ذلك . وحدثني بعض الخاصة من أصحاب سيدنا الشيخ رضي اللّه عنه أن سيدنا الشيخ رضي اللّه عنه صلّى العصر ذات يوم بباب داره ، وصلّى معه جماعة نحو الثمانية من أصحابه ، وحين التفت من صلاته وأقبل بوجهه على من صلّى معه ، لم يشعروا أن سقط بينهم عرجون تمر ، فنظر إليه الحاضرون ولم يعرفوا من أين سقط عليهم ، وتحيرت عقولهم فلما رأى الشيخ رضي اللّه عنه ذلك من حالهم قال لهم : هذا فعل ذلك الرجل ووصفه بالبهلول أو نحو ذلك ، ثم سماه لهم ، وذكر أنه اجتمع بالشيخ رضي اللّه عنه بعد ذلك ، فذكر له ذلك وقال له : ما حملك عليه ؟ فقال : يا سيدي اعذرني فإني كنت في ذلك الوقت في حائط لي ، والخدام يجنون التمر ، فرأيت ذلك العرجون فأعجبني فتمنيت أن يصل إلى دارك على حالته ، فحملني ذلك على أن رميت به وقلت له : سر حتى تنزل بين يدي سيدي ، فزجره الشيخ رضي اللّه عنه ونهاه عن مثل ذلك ، وبعد وفاة