محمد الحفناوي
239
تعريف الخلف برجال السلف
للشيخ سيدي أحمد اليمني ، وهي موجودة بخطه وبنص تقييدها بخط الشيخ العلامة الحجة سيدي المهدي بن أحمد الفاسي ، وكون وفاته في هذا التاريخ ضروري عند جميع الأعلام من أصحاب سيدي أحمد اليمني المذكور ، وعند غيرهم كذلك ، وأما سيدي عبد العزيز الدباغ إنما كانت ولادته بعد التسعين بالمثناة وألف ، كما ذكره شيخنا ابن المبارك المذكور في تأليفه المذكور في قضية الشاشية والسباط التي أوصى بها سيدي العربي القشتالي لمولاي عبد العزيز المذكور ، وأيضا ففي تأليف شيخنا ابن المبارك المذكور أن سيدي عبد اللّه البرناوي الذي لقيه مولاي عبد العزيز توفي عام ست وعشرين ومائة وألف ( 1126 ) ، فالمتعين بالضرورة أنهما متباينان ، وإنما وقع بينهما الاشتراك لفظا فقط في العلم والنسبة ، وكان لصاحب الترجمة القدم الراسخ في التربية ، وتفقد أصحابه وجمعهم على اللّه . قال الشيخ أبو العباس الولالي في كتابه « مباحث الأنوار » حاكيا عن الشيخ سيدي أحمد اليمني : وكان الشيخ عبد اللّه البرنوي تهدى له النساء فيتزوجهن لتكميل غرض المهديين ، وربما ولد معهن ، ثم يطلقهن ويزوجهن بعد العدة للصعاليك الفقراء ، فيصير أولاده أرباء عند الفقراء ، ومن أطوع الأشياء عنده الدال على كمال حاله أنه لا تأبى المرأة ما أمرها به من التزوج ، ولو كانت بنت ملك كما لا يأباه زوجها ، قال : وهو في تلك البلدة لا يتسبب ولا يبيت على معلوم ، ونرى من معه من الفقراء منقطعين إلى اللّه تعالى كل الانقطاع ، ولا يلتفتون إلى هم رزق ولا إلى خوف خلق ، ومن عادتهم بعد فراغهم من أوراد الصبح أنهم يتفرقون ، ويذهب كل واحد منهم إلى جهة من الغابة المحيطة بالبلد ، سواء كان الحر أو القر ، فيعبدون هنالك ، ولا يهمهم ملبوس ولا مأكول إلى الزوال ، فتراهم ينزلون من الغابة كالوحش فيمتلئ بهم المسجد ، ليحافظوا على الجماعة والصلاة مع الشيخ ، وتهتز الأرض بأذكارهم ، ولا