محمد الحفناوي

240

تعريف الخلف برجال السلف

يزالون كذلك بقية النهار والليل إلى الصباح ، فيتفرقون وهذا دأبهم رضي اللّه عنهم ونفعنا بهم ا ه . وتقدم قريب من هذا عن الشيخ الحلبي عن الشيخ اليمني المذكور ، وهذه طريقة عزيزة الوجود غريبة لم نسمع بمثلها في كل الأغوار والنجود ، وكفى ما برز منها في غربنا من الشيخ أبي العباس اليمني رضي اللّه عنه ، سمعت من شيخنا العلامة الصالح الورع سيدي الكبير السرغيني ، عن سيدي أحمد اليمني المذكور ، ولا أدري أسمعه منه أو بواسطة من غير واحد أن الشيخ اليمني قال : لا منّة عليه لأحد من أولياء المغرب أحياء وميتين إلا الشيخ ابن عباد رضي اللّه عنه ، قال : إنه زاره يوما بضريحه بداخل باب الفتوح من عدوة فاس ، فقضيت له حاجة من عند اللّه عظيمة ، نفعنا اللّه تعالى ببركاتهم أجمعين . [ 157 ] أبو محمد عبد اللّه البسكري ذكره أبو العباس سيدي أحمد بن عمار الجزائري في « رحلته » التي طبعت منها الحكومة الجزائرية عام 1322 الهجري ، الموافق لسنة 1904 المسيحية أول مقدمتها ، وحلاه بقوله : العارف باللّه الشيخ أبا محمد عبد اللّه البسكري ، عاطفا له على قوله : ويرحم اللّه العلامة أبا الحسين محمد بن أحمد بن جبير الكناني الأندلسي في قوله ( أبيات ) ، والقاضي عياض في قوله ( أبيات ) ، والعارف أبا محمد عبد اللّه البسكري في قوله : دار الحبيب أحقّ أن تهواها * وتحنّ من طرب إلى ذكراها وعلى الجفون متى هممت بزورة * يا ابن الكرام عليك أن تغشاها فلأنت أنت إذا حللت بطيبة * وظللت ترتع في ظلال رباها