محمد الحفناوي

238

تعريف الخلف برجال السلف

وحكى في « ريحان القلوب » عن الشيخ اليمني عن الشيخ عمر ، ولد صاحب الترجمة أن الشيخ عبد اللّه لما قتل فيمن قتل ، فتش عليه فلم يوجد في القتلى ، ولا في المصرع ثلاثة أيام ، حتى قال بعضهم : لعله كان له خادم من الجن فأفلته ، ونحو هذا مما يحاسبه اللّه عنه ، ثم ظهر لولده الشيخ عمر فأظهره للناس حتى شاهدوه من كل فج ، وكشفوا عنه من وجهه إلى صدره حتى رأوه عيانا ، وتحققوه وكان خرج معه ولده الشيخ عمر للقتال فرده والده ، وقال له : ارجع ليسكن بك قلوب النساء . فكانت وفاة صاحب الترجمة يوم الاثنين سادس عشر شهر ربيع الثاني سنة ثمان وثمانين وألف ( 1088 ) ، وهو ابن ثلاث وستين سنة ، قاله ولده الشيخ عمر في بعض مراسلاته للشيخ أبي العباس اليمني بعد قدوم الشيخ اليمني للمغرب ، ورجع منه لزيارته فوجده توفي ، ثم رجع للمغرب واستوطنه . قال في « ريحان القلوب » : حدثنا الشيخ أبو العباس اليمني عن صفة سيدي عبد اللّه البرنوي أنه كان مليح الشارة ، صبيح الوجه نيّره مشرقه ، فيه أدمة صافية مفتوحة ، يعلو وجهه نور الجلالة والجمال ، طويل القد واسع العينين ، متوسط الجسم حديد النظر مع الحياء والوقار والسكينة والتؤدة والخشوع ا ه . قلت : وفي « الابريز » تأليف سيدي أحمد بن مبارك السجلملسي أن من شيوخ شيخه الذي حدث عنه بعجائب ، وهو سيدي عبد العزيز بن مسعود الشريف الدباغ رجلا يسمى بسيدي عبد اللّه البرنوي ، وأن سيدي عبد العزيز لقيه بباب الجيسة ، وذكر حكاية وقعت له معه ، وهو غير صاحب الترجمة ، اشترك معه في اسمه العلم ، وفي نسبته ، لأن صاحب الترجمة توفي عام ثمانية [ 156 ] وثمانين وألف ( 1088 ) كما تقدم ، بنص ولده الشيخ عمر في مراسلة كتبها