محمد الحفناوي

219

تعريف الخلف برجال السلف

وغررتني وزعمت أنّ * ك لابن بالصّيف تأمر فقال : أنت في تصحيفك أشعر من الحطيئة ، أو كما حكي عمن صلّى بالخليفة في رمضان ، ولم يكن يومئذ يحفظ القرآن ، فكان ينظر في المصحف ، فصحف آيات : صنعة اللّه ، أصيب بها من أساء ، إنما المشركون نحس ، [ 146 ] وعدها إياه ، تقية اللّه خير لكم ، هذا إن دعوا للرحمن ولدا ، لكل امرئ في منهم يومئذ شأن يعنيه ، وسمعت أبا زيد يقول : إن أبا العباس الغماري التونسي أول من أدخل معالم الإمام فخر الدين للمغرب ، وبسبب ما قفل به من الفوائد رحل أبو القاسم بن زيتون ، وسمعته يقول : إن ابن الحاجب ألف كتابه الفقهي من ستين ديوانا ، وحفظت من وجادة أنه ذكر عند أبي عبد اللّه ابن قطرال المراكشي أن ابن الحاجب اختصر الجواهر ، فقال : ذكر هذا لابن عمرو حين فرغ منه فقال أهل ابن شأس اختصر كتابي ، قال ابن قطرال : وهو أعلم بصناعة التأليف من ابن شأس ، والانصاف أنه لا يخرج عنه ، وعن ابن بشير إلا في الشيء اليسير ، فهما أصلاه ومعتمداه ، ولا شك أن له زيادات وتصرفات ، تنبئ عن رسوخ قدمه وبعد مداه . وكان أبو زيد من العلماء الذين يخشون اللّه ، حدثني أمير المؤمنين المتوكل ابن عنان أن والده أمير المسلمين أبا الحسن ندب الناس إلى الإعانة بأموالهم على الجهاد فقال له أبو زيد : لا يصح لك هذا حتى تكنس بيت المال ، وتصلي ركعتين كما فعل علي بن أبي طالب ، وسأله أبو الفضل ابن أبي مدين الكاتب ذات يوم عن حاله ، وهو قاعد ينتظر خروج السلطان ، فقال له : أما الآن فأنا مشرك ، فقال : أعيذك من ذلك ، فقال : لم أرد الشرك في التوحيد ، لكن في التعظيم والمراقبة ، وإلّا فأي شيء جلوسي ههنا . والشيء بالشيء يذكر ، قمت ذات يوم على باب السلطان بمراكش فيمن