محمد الحفناوي
187
تعريف الخلف برجال السلف
الشيخ بن أبي القاسم الديسي المعروف بابن عروس هو والدي الشيخ بن أبي القاسم بن الصغير بن محمد المبارك بن محمد بن أبي القاسم بن محمد بن مرزوق بن سيدي إبراهيم الغول ، دفين مدينة أبي سعادة قال الوالد رحمه اللّه تعالى : وآبائي هؤلاء كلهم كانوا يحفظون القرآن ، ويعرفون من الفقه ما لا بد منه ، ولهم خطوط جيدة موجودة بهوامش كتب الفقه المتوارثة في قرية الديس ، ووالدي أبو القاسم أخذ الفقه عن سيدي عبد الباقي الجلالي نسبة إلى مدينة أولاد جلال في الزاب ، وهو شيخ له صيت طائر في صحراء بسكرة ، وزاويته مشهورة بالعلم ، يعرفها العام والخاص ، قرأ فيها والدي وإخوته سيدي التومي بن الصغير ، وهو كبيرهم ، وسيدي الصحبي ، وسيدي الأكحل ، وكان صاحب الزاوية متزوجا بعمتهم القدحية بنت محمد المبارك ، وسبب تزوجه بها أنه قرأ مع أبيها في زاوية الشيخ ابن أبي داود ، [ 125 ] على سيدي عبد الرحمن بن أبي داود ، وكانا متحابين في اللّه فخطبها منه ، ولما رجع إلى بلده واستراح تأهب للزفاف ، وقصد زاوية أولاد سيدي إبراهيم في الديس ، فدخلها وقوبل فيها بإكرام وإعظام ، وذلك شأن أهل الديس مع كل قادم إليهم على قلة ما في أيديهم ، وبعد أيام ذهب الشيخ عبد الباقي بزوجته إلى زاويته ، أما زاوية ابن أبي داود فهي أم الزوايا العلمية في القرون الثلاثة الأخيرة ، ومنها انتشر الفقه والنحو والفلك والحساب في بلاد زواوة ، وما والاها إلى قسنطينة شرقا وإلى الأغواط جنوبا وإلى المدينة غربا . قال الوالد رحمه اللّه : أخذت الفقه والعربية عن الشيخ سيدي أبي القاسم وهو عن أبيه سيدي السعيد ، وهذا عن أبيه سيدي عبد الرحمن ابن أبي داود