محمد الحفناوي
141
تعريف الخلف برجال السلف
بالخضر عليه السلام بمكة المشرفة ، واجتمع بالشيخ الهماق « 1 » صاحب الطريقة المشهورة بالمدينة المنورة ، ودخل مصر القاهرة فوجدها طافحة بالعلم والعلماء نيرة زاهرة ، فكرع واستفاد ، وأخذ العلوم العالية عن أولئك الأسود والأسياد . فممن أخذ عنه الصعيدي ، والحفناوي ، والجوهري ، والنفراوي ، والعفيفي ، والسيد البليدي ، والملوي ، والصباغ ، والعمروسي ، وخليل الأزهري ، وعمر الطحلاوي ، والزياتي ، والإشبيلي ، وأبي القاسم ، والربيعي ، والهاشمي ، وابن شعيب ، والكردي ، وأجازوه في العلمين ، ثم رجع من المشرق بعد أن امتلأ وطابه ، وفاض عبابه ، فعلم وأفاد ، وألف وأجاد ، ودعا إلى اللّه العباد ، وقهر الجهلة أهل التعصب والعناد . فمن تآليفه الرحلة السنية التي سارت بها الركبان ، وقد دعا لناسخها ومالكها وناظرها ، فهي حصن حصين ودرع متين ، ومنها شرحه على المنظومة القدسية للشيخ عبد الرحمن الأخضري في التصوف ، وحاشية على السكتاني ، وكتاب « المرادين » وقصيدة فيها خمس مائة بيت في مدح النبي صلّى اللّه عليه وسلم كالهمزية لكنها ميمية ، وشرح على خطبة الصغرى ، ورسالة جوابا على قول بعضهم : خضت بحرا وقفت الأنبياء بساحله ، ورسالة في حل اللغز الذي أرسله سيدي أحمد بن يوسف الملياني إلى علماء فاس ، فعجزوا عنه ، وأما وفاته رحمه اللّه فقد رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فأخبره أنه يعيش إلى السنة العاشرة من القرن الثالث عشر ، فتكون وفاته كما أخبر به الصادق المصدوق ، لأنه لا ينطق عن الهوى ، ورؤيا النبي صلّى اللّه عليه وسلم حق ، ومن رآه فقد رأى الحق ، كما في « صحيح البخاري » ا ه . ما وجد في آخر المطبوع الحجري من « الرحلة الورتيلانية »
--> ( 1 ) هكذا في الأصل .