محمد الحفناوي
72
تعريف الخلف برجال السلف
المسلمين به ، ورأيته صلّى اللّه عليه وسلم مرارا على نحو صفاته المذكورة في الكتب ، لم يختلف حاله عليّ قطّ لا في خلق ولا في خلق ، وما رأيته إلا رأيت منه بشاشة وخلقا كريما إلّا مرة واحدة ، فرأيته وأنا في تأليف هذا التفسير وقراءة « البخاري » ، وأنا في موضع عال مع أناس كثيرين ، وهو يفرّق طعاما في يده الكريمة ، وطمعت في نيل شيء منه ، وخشيت نفاده قبل وصوله إليّ لكثرة الناس ، فما كمل الخاطر إلا وهو صلّى اللّه عليه وسلم واقف مقبل علي مسرور ، فسألته أن يطعمني من الطعام ، فناولني من يده الكريمة ، وأكلت منه ونظر إلي صلّى اللّه عليه وسلم ، قائلا : أليس إذا أطعم النبي أحدا شيئا يتقيؤه ، فقلت له أفأتقيؤه ؟ ، وتهيّأت للقيء ، فقال لي ليس هذا أريد ، ففهمت أنه لم يرد القيء بظاهره ، وأولته بنشر العلم ، وبثّه وفرحت ، ورأيته مرة أيضا عام 833 ، وهو يحض صلّى اللّه عليه وسلم على علم الطب قائلا وواعدا من اشتغل بتحصيله أن يسأل اللّه تعالى أن يجعله في جواره أو قال في درجته صلّى اللّه عليه وسلم . وذكر الفقيه الصالح سعيد الهواري عن إنسان رأى رؤيا في فضل كتاب « الجواهر الحسان » كأن مناديا ينادي ان اللّه تعالى قضى أنه لا يأتي بعده مثله ، وأنه تعالى جعل عليه القبول ، أو نحو ذلك ، ثم ذكر سعيد المذكور أنه رأى لهذا التفسير ثلاثة آلاف رؤيا تقتضي خيره ا ه ملخصا وقد ذكر كثيرا من ذلك ا ه . عبد الرّحمن الوغليسي « نيل الابتهاج » الوغليسي البجائي عالمها ومفتيها ، الفقيه العالم الصالح أبو زيد قال ابن الخطيب القسنطيني : توفي سنة 786 ببجاية . وله « المقدمة المشهورة » وفتاوى .