محمد الحفناوي

73

تعريف الخلف برجال السلف

أخذ عنه جماعة ، كأبي الحسن علي بن عثمان ، وأبي القاسم بن محمد المشدالي فقيه بجاية وغيرها ا ه . ومن خط صاحبنا الشيخ محمد السعيد ابن زكري الزواوي ما نصه : الفقيه الأصولي المحدّث المفسّر عمدة أهل زمانه أبو زيد عبد الرحمن بن أحمد الوغليسي ، شيخ الجماعة في بجاية ، تلامذته علماء أجلّاء مشهورون ، وتآليفه كثيرة منها : « الجامعة » في الأحكام الفقهية على مذهب الإمام مالك ، وتسمى « الوغليسية » نسبة إلى بني وغليس ، توفي في تربته المشهورة أواخر القرن الثامن . وعلى قبره قبّة ظاهرة ، وبينه وبين سيدي عيش نحو ميل ، قال العارف سيدي عبد الرحمن الثعالبي في تفسيره « الجواهر الحسان » عند قوله تعالى أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ « 1 » ما نصه : رحلت في طلب العلم أواخر القرن الثامن ، ودخلت بجاية أوائل القرن التاسع ، فلقيت بها الأئمة المقتدى بهم في العلم أصحاب سيدي عبد الرحمن الوغليسي متوافرين ، فحضرت مجالسهم ا ه . عليّ الأنصاري « صفوة من انتشر » الفقيه العلّامة أبو الحسن عليّ بن عبد الواحد بن محمد بن أبي بكر الأنصاري ، ينسب لسعد بن عبادة ، السلجماسي الجزائري ، ونشأ بسلجماسة ، ثم ارتحل لفاس ، فأخذ بها عن عبد اللّه بن طاهر الحسني ، وابن أبي بكر الدلائي ، قرأ عليه « البخاري » نحو إحدى وعشرين مرة و « الشفا » و « الموطأ » و « رسالة القشيري » و « التنوير » و « الحكم » ، وعن أبي العباس أحمد المقّري قرأ عليه « الموطأ » و « الرسالة » و « مختصر خليل » و « ابن الحاجب » وغير ذلك ، ثم سافر للحجاز بعد الأربعين ، فأخذ عن الغنيمي والأجهوري ، ثم عاد

--> ( 1 ) الشورى : 53 .