محمد الحفناوي
170
تعريف الخلف برجال السلف
محمّد بن عبد الكريم بن محمّد المغيلي التلمساني التواتي « نيل الابتهاج » خاتمة المحققين الإمام العالم العلّامة الفهامة القدوة الصالح السني ، أحد الأذكياء ، ممن له بسطة في الفهم والتقدم ، متمكن المحبة في السنة وبغض أعدائها ، وقع له بسبب ذلك أمور مع فقهاء وقته حين قام على يهود توات ، وألزمهم الذل بل قلتهم « 1 » وهدم كنائسهم ، ونازعه في ذلك الفقيه عبد اللّه العصنوني قاضي توات ، وراسله في ذلك علماء فاس وتونس وتلمسان ، فكتب في ذلك الحافظ التنسي كتابة مطولة كما تقدم بصواب رأي صاحب الترجمة ، ووافقه عليه الإمام السنوسي ، فمما كتب السنوسي له : من عبيد اللّه محمد بن يوسف السنوسي إلى الأخ الحبيب القائم بما اندرس في فاسد الزمان من فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، التي القيام بها لا سيما في هذا الوقت علم على الاتسام بالذكورة العلمية ، والغيرة الإسلامية ، وعمارة القلب بالإيمان ، السيد أبي عبد اللّه بن عبد الكريم المغيلي حفظ اللّه حياته ، وبارك في دينه ودنياه ، وختم لنا وله ولسائر المسلمين بالسعادة والمغفرة بلا محنة يوم نلقاه ، بعد السلام عليكم ورحمة اللّه تعالى وبركاته ، فقد بلغني أيها السيد ما حملتكم عليه الغيرة الإيمانية والشجاعة العلمية من تغيير أحداث اليهود أذلهم اللّه كنيسة في بلاد الإسلام ، وحرصكم على هدمها ، وتوقف أهل تمنطيطة فيه من جهة من عارضكم فيه من أهل الأهواء ، فبعثتم إلينا مستنهضين همم العلماء فيه ، فلم أر من وفّق لإجابة المقصد وبذل وسعه في تحقيق الحق وشفاء الغلة ، ولم يلتفت لقوة إيمانه ونصوع إيقانه لما يشير إليه الوهم الشيطاني
--> ( 1 ) أهلكهم .