محمد الحفناوي

165

تعريف الخلف برجال السلف

العالم الجليل ابن الإمام العلّامة أبي محمد ا ه . وله تآليف منها « نظم الدرر والعقيان في دولة آل زيان » و « تأليف في الضبط » و « راح الأرواح » ، وسمعت له تعليقا على فرعي ابن الحاجب ، وجواب مطول عن مسألة يهود توات « 1 » أبان فيه عن سعة الدائرة في الحفظ والتحقيق ، وأثنى عليه عصريه الإمام السنوسي غاية ، فمما قال : لقد وفق لإجابة المقصد ، وبذل وسعه في تحقيق الحق ، وشفى غليل أهل الإيمان في المسألة ، ولم يبال لقوة إيمانه ونصوع إيقانه بما يشير إليه الوهم الشيطاني ، الشيخ الإمام القدوة علم الأعلام الحافظ المحقق أبو عبد اللّه التنسي جزاه اللّه خيرا ، قد أمد لإبانة الحق ، ونشر أعلامه النفس ، وحقق نقلا وفهما ، وبالغ فأبدى من نور إيمانه الماحي ظلمة الكفر أعظم قبس ا ه ملخصا . أخذ عنه جماعة كالعلامة أبي عبد اللّه بن صعد ، والخطيب ابن مرزوق السبط ، وابن العباس الصغير قال : لازمت مجلس الفقيه العلم الشهير سيدي التنسي عشرة أعوام ، وحضرت إقراءه تفسيرا وحديثا وفقها وعربية وغيرها . ا ه ، وعن الشيخ أبي القاسم الزواوي وعبد اللّه بن جلال ، وغيرهم . قال الونشريسي في « وفياته » : توفي الفقيه الحافظ التاريخي الأديب الشاعر أبو عبد اللّه التنسي في جمادى الأولى سنة 899 ا ه ، ونقل عنه في « المعيار » عدة من فتاويه .

--> ( 1 ) هي مسألة كبرى تضاربت لأجلها أفكار الأبطال ، وتصادمت فيها أنظار الفحول ، وكل ما قبل في حكمها سؤالا وجوابا مسطور في « معيار الونشريسي » ، وكانت العاقبة على اليهود ثم على سيدي عبد الكريم المغيلي المترجم في هذا القسم .