محمد الحفناوي
154
تعريف الخلف برجال السلف
وأنشد سيبويه : سيفنى لسان كان يعرب لفظه * فيا ليته من وقعة العرض يسلم وما ينفع الإعراب إن لم يكن تقى * وما ضرّ ذا تقوى لسان معجم وأنشد الغزالي عند انصرافه لبيت المقدس : لأن كان لي من بعد عود إليكم * قضيت لبانات الفؤاد لديكم وإن تكن الأخرى ولم تك أوبة * وكان مماتي فالسّلام عليكم وأنشد ابن الخطيب القرطبي : ليس الخمول بعيب * على امرئ ذي جلال فليلة القدر تخفى * وتلك خير اللّيالي وأنشد أبو الفضل بن العمري : من شاء عيشا سعيدا يستفيد به * مناهل العيش إدبارا وإقبالا فلينظرنّ إلى من فوقه أدبا * ولينظرنّ إلى من دونه مالا وأنشد بعضهم : إذا المرء لم يلبس ثيابا من التّقى * تجرّد عريانا ولو كان كاسيا وخير خصال المرء طاعة ربّه * ولا خير فيمن كان للّه عاصيا وللآخر : قد أحدث الناس أمورا فلا * تعمل بها إنّي امرؤ ناصح ما مجمع الخير إلّا الذي * كان عليه السّلف الصّالح ثم قال : وهاهنا انتهى الغرض فيما قصدناه على الوجه الذي بيناه ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه . وفي سنة أربع عشرة وألف بمدينة تلمسان وضعناه ،