محمد الحفناوي

153

تعريف الخلف برجال السلف

وأنشد أبو الطاهر أحمد السّلفي لنفسه : أنا من أهل الحدي * ث وهم خير البريّه عشت تسعين وأرجو * أن أعيش بعد ميّه وأنشد أبو بكر الزبيدي صاحب « مختصر العين » : اترك الهمّ إذا ما طرقك * وكل الأمر إلى من خلقك وإذا ملّك قوم أبدا * فإلى ربّك فامدد عنقك وأنشد ابن مرزوق في مجلسه : أصبحت عند الحسان رقما * قد غيّر الحدثان نقشي وكنت أمشي ولست أعيا * فصرت أعيا ولست أمشي وأنشد أبو بكر بن المختار في عمره : مضت لي ست بعد سبعين حجّة * ولي حركات بعدها وسكون فيا ليت شعري أين أو كيف أو متى * يقدّر ما لا بدّ أن سيكون ولي « 1 » في هذا المعنى بعد مضي ثمانين سنة : مضت ستّون عاما من وجودي * وما أمسكت عن لعب ولهو وقد أصبحت يوما حول إحدى * وثامنة على كسل وسهو فكم لابن الخطيب من الخطايا * وفضل اللّه يشمله بعفو وأنشد أبو عبد اللّه بن إبراهيم الأندلسي : رأيت الانقباض أجلّ شيء * وأدعى في الأمور إلى السّلامه فهذا الخلق سالمهم ودعهم * فخلطتهم تعود إلى النّدامه

--> ( 1 ) هكذا في الأصل ، وأنت ترى ابن الخطيب في البيت الثالث ، وقد قاسيت من النّصب في تصحيح هذه الصفحات المنقولة من نسخة « البستان » ما إن مثله ليعجز عنه الضعيف مثلي ، ولكني استعنت باللّه تعالى في تصويب ما حرفه الناسخون ، عفا اللّه عنا وعنهم .