محمد الحفناوي
152
تعريف الخلف برجال السلف
كان حيا سنة 1014 ، وقد ذكر في أخيره نبذة من الأدب أعقبها بذكر تآليفه ، وهي نحو الأحد عشر تأليفا فقال : « ومما يتزين به الطالب حفظ اليسير من الشعر ، ينشد من سأل منه الرواية : كلّ العلوم سوى القرآن مشغلة * إلّا الحديث وإلّا الفقه في الدين العلم ما قيل فيه قال حدثنا * وما سوى ذاك وسواس الشّياطين ودخل جماعة على بعض المحدثين يسألونه الرواية فأنشدهم من حفظه : أهلا وسهلا بالذين أحبّهم * وأودّهم في اللّه ذي الآلاء أهلا بقوم صالحين ذوي التّقى * خير الرجال وزين كلّ ملاء يسعون في طلب الحديث بعفّة * وتوقّر وسكينة وحياء لهم المهابة والجلالة والنّهى * وفضائل جلّت عن الإحصاء ومداد ما يجري به أقلامهم * أعلى وأفضل من دم الشّهداء يا طالبي علم النّبيّ محمّد * ما أنتم وسواكم بسواء وأنشد أبو زرعة الرازي : دين النّبيّ محمّد أثار * نعم المطيّة للورى الأخبار لا تغفلنّ عن الحديث وأهله * فالرأي ليل والحديث نهار وأنشد أبو العباس بن العريف الصوفي : يا راحلين إلى المختار من مضر * زرتم جسوما وزرنا نحن أرواحا إنا أقمنا على شوق وعن قدر * ومن أقام على شوق كمن راحا وأنشد أبو الحسن القابسي لنفسه : أنست بوحدتي فلزمت بيتي * وطاب العيش واتّصل السّرور وأدّبني الزّمان فلا أبالي * تركت فلا أزار ولا أزور