محمد الحفناوي
140
تعريف الخلف برجال السلف
أما النص فقول « التسهيل » كذا ، وأما الشاهد فقول الشاعر : فلا تحفرن بئرا تريد بها أخا * فإنّك فيها أنت من دونه تقع كذاك الذي يبغي على الناس ظالما * تصبه على رغم عواقب ما صنع فقال ابن عرفة : فأنت ابن مرزوق ، قال : نعم فرحب به ا ه . وهو خلاف ما تقدم ، ورأيت في بعض المجاميع زيادة وهي أن ابن عرفة اشتغل بضيافته لما انفصل المجلس ا ه . فائدة أخرى : ذكر الشيخ ابن غازي أن الإمام ابن مرزوق صاحب الترجمة كان يصرف لفظ أبا هريرة ، وأن الأشياخ الفاسيين بلغهم ذلك فخالفوه فيه ، قال : ومال لمذهبهم شيخاي النيجي والقوري لوجوه طال بحثي معه فيها ، ليس هذا موضعه ا ه . وفي ترجمة يعقوب « 1 » الزغبي التونسي قاضي الجماعة أبو يوسف الإمام العلامة المحقق الفقيه القاضي المفتي ما نصه : ويقال : إنه يعني الزغبي اجتمع في وليمة مع الإمام ابن مرزوق الحفيد ، فسئلا عمن رأى مصحفا في نجاسة وهو غير طاهر فهل يأخذه فورا أو يتيمم ، فقال صاحب الترجمة : يجري على محتلم انتبه . وهو في المسجد فقيل : يجب خروجه فورا ، وقيل : يتيمم ، فرد عليه ابن مرزوق بأن هذه الصورة أشد فيجب عليه خلاصه من المفسدة فورا ، لأنه إن تركه اختيارا كان ردة ، بخلاف بقائه في المسجد فلا يعد ردة ، وهو ظاهر نقله الرصاع ا ه من « نيل الابتهاج » .
--> ( 1 ) بعد وصفه بأنه من أكابر أصحاب ابن عرفة وتوليته قضاء القيروان ، ثم قضاء الجماعة بتونس ، وراء أبي مهدي الغبريني ، وتوفي عن قضائها ، وأنه أخذ عنه أبو القاسم القسنطيني وابن ناجي ، وأكثر النقل عنه في « شرح المدونة » وأبو زيد الغرياني والثعالبي وغيرهم . وقال : رأيت لعصريه أحمد الشماع الثناء عليه ، ولم أقف على وفاته ا ه من « نيل الابتهاج » .