محمد الحفناوي

141

تعريف الخلف برجال السلف

ابن مرزوق الخطيب جدّ الحفيد وفي « نيل الابتهاج » ما نصه : محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن محمد ابن مرزوق الخطيب شمس الدين ، شهر بالخطيب ، وبالجد ابن مرزوق ، شارح « العمدة » في الحديث و « الشفا » ذكره ابن فرحون في الأصل أي في « الديباج » وأثنى عليه ، وذكر شيوخه ولنذيله هنا بما لم يذكره . قال ابن خلدون : صاحبنا الخطيب أبو عبد اللّه التلمساني كان سلفه نزلاء أبي مدين بالعباد متوارثين تربته من زمن جدهم خادمه في حياته ، وجده الخامس أو السادس أبو بكر بن مرزوق معروف بالولاية فيهم ، وولد صاحب الترجمة على ما أخبرني عام عشرة وسبع مائة ، ورحل مع والده للشرق سنة ثماني عشرة ، وسمع ببجاية على ناصر الدين ، ولما جاور أبوه بالحرمين رجع هو للقاهرة ، فأقام وقرأ على البرهان الصفاقسي وأخيه ، وبرع في الطلب والرواية ، وكان يجيد الخطين ، ورجع سنة ثلاث وثلاثين للمغرب ، ولقي السلطان أبا الحسن محاصرا لتلمسان ، وقد بنى مسجدا عظيما بالعباد ، وكان عمه محمد بن مرزوق خطيبا به على عادتهم ، وتوفي فولاه السلطان خطابة ذلك المسجد مكان عمه ، وسمعته يشيد بذكره في خطبته ويثني عليه فقربه ، وهو مع ذلك يلازم ابني الإمام ، ويلقى أكابر الفضلاء ، ويأخذ عنهم ، وحضر معه وقعة طريف ، وأرسله للأندلس وقشتالة في الصلح وفكّ ولده المأسور ، ورجع بعد وقعة القيروان مع زعماء النصارى وافدين على أبي عنان بفاس مع أمه حظية أبي الحسن ، ثم رجع لتلمسان وأقام بالعباد ، وبها يومئذ أبو سعيد عثمان وأخوه أبو ثابت ، والسلطان أبو الحسن بالجزائر ، وقد حشد هناك فأرسل أبو سعيد بن مرزوق إليه سرا في الصلح فلما اطّلع أبو