محمد الحفناوي
106
تعريف الخلف برجال السلف
إلى الاحتقان للطبيعة . أنشدني ابن شاطر قال : أنشدني أبو العباس بن البنّاء لنفسه : قصدت إلى الوجازة في كلامي الأبيات . وأخبار ابن شاطر عندي تحتمل كراسة فلنقنع منها بهذا القدر . فصل ولما دخلت تلمسان على بني عبد الواد ، تهيّأ لي السفر منها ، فرحلت إلى بجاية ، فلقيت بها أعلاما درجوا ، فأمست بعدهم خلاء بلقعا . فمنهم الفقيه أبو عبد اللّه محمد بن يحيى الباهلي عرف بابن المسفر ، باحثته واستفدت منه ، وسألني عن اسم كتاب الجوهري فقلت له : من الناس من يقول « الصّحاح » بالكسر ، ومنهم من يفتح ، فقال : إنما هو بالفتح بمعنى الصحيح ، كما ذكره في باب : صح . قلت : يحتمل أن يكون مصدر صح كحنان . وكتب إلي بعض أصحابه بجواب رسالة صدّره بهذين البيتين : وصلت صحيفتكم فهزّت معطفي * فكأنّما أهدت كئوس القرقف وكأنّها ليل الأمان الخائف * أو وصل محبوب لصب مدنف ومنهم قاضيها أبو عبد اللّه محمد ابن الشيخ أبي يوسف يعقوب الزواوي ، فقيه ابن فقيه ، كان يقول : من عرف ابن الحاجب أقرأ به « المدونة » قال : وأنا أقرأ به « المدونة » . ومنهم أبو علي حسين بن حسين إمام المعقولات بعد ناصر الدين . ومنهم خطيبها أبو العباس أحمد بن عمران ، وكان قد ورد تلمسان ، وأورد بها على قول ابن الحاجب في حد العلم : صفة توجب تمييزا لا يحتمل النقيض الخاصة إلا أن يزاد في الحد : « لمن قامت به » لأنها إنما توجب فيه تميزا لا تمييزا ، وهذا حسن . ومنهم الشيخان أبو عزيز وأبو موسى بن فرحان ، وغيرهم من أهل عصرهم . العبدري التّونسي : قال في « الإكليل » في ترجمة أبي عبد اللّه محمد ابن علي بن عمر العبدري التونسي الشاطبي الأصل ما نصه : غذيّ نعمة هامية ،