الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

787

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

مروياته بروايته له عن والده العلامة الكبير الولي الصالح السيد : محي الدين ، بروايته له عن العلامة البركة والده السيد : مصطفى ، عن علامة زمانه الشهير السيد : مرتضى الزبيدي شارح القاموس ، بسنده المشهور في ثبته . واستجاز الأمير المشار إليه من سيدي الوالد الماجد قراءة الفتوحات المكية فأجاز له ذلك ، وكتب له إجازة بخطه المبارك . كما أجاز ذلك له المحدّث الكبير الشيخ عبد الرحمن الكزبري - طيّب اللّه ثراه - وسمع بحضور الأمير المنوه به من شيخنا الشيخ محمد الطندتائي - رحمه اللّه تعالى - الفتوحات المكية بالنسخة التي صححها شيخنا على خط المؤلف - رضي اللّه عنه - الموجود في مدينة قونية ، وكان أرسله الأمير - قدس سره - لتصحيحها إلى هنالك على نفقته ففعل . جزاهما اللّه خير جزائه . وفي هذا العام ذهبت كريمة حضرة مولانا خالد - قدس اللّه سره العزيز - إلى الحج الشريف فأدركتها الوفاة في منى ، فجيء بها إلى مكة المكرمة ، ودفنت في المعلاه عند ضريح سيدتنا خديجة الكبرى رضي اللّه عنها وكان لمشهدها يوم عظيم ، لم يتخلف عنه أحد من خلفاء الطريقة العلية ومريديها قدس سرها فغم سيدي الوالد لذلك غما عظيما . ولم يزل - أيده اللّه تعالى - مشغوفا بصحبة الأمير ومزاولة كتب القوم واعتنائه بجمع كلام الأمير فيه من أجوبة مسائل ، وحل مشكلات ، وتفسير آيات على لسان أهل اللّه ، حتى حصل لسيدي الوالد الماجد ملكة في فنّ التصوّف عظيمة جدا ببركة هذا العزيز . فابتدأ عام خمسة وتسعين بإقراء اصطلاحات العارف الكبير الشيخ : عبد الرزاق القاشاني لخواصه في داره ليلا ، منهم هذا الحقير ، ويقررها أحسن تقرير ، بحيث يوصل إلى الأفهام ، المتوغلة في الإبهام ، مراد القوم من ذلك الكلام ، نظرا لقوة وقوفه على معاني كلماتهم ، ورسوخ قدمه في فهم مصطلحاتهم ، فنوّر اللّه سرائرهم به ورزقهم الإيمان به وحببه إليهم . ثم لما أتمه وقد صار عندهم أدنى مسكة في الفنّ قرأ لهم مواقف