الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
754
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
أفندي البروسوي ، إمام جامع السلطان في بروسه - قدس اللّه سره - قدم إلى دمشق ، وتشرف بدخول الخلوة عنده ، وفاز بخدمته ، وصدق ملازمته ، والتشرف بطريقته ، فلم يبرح يمده بإكسير أنظاره ، ويسلكه في مقامات الوصول ، حتى أدرك أوج الكمال ، وبلغ درجات الرجال ، فأذن له بالإرشاد العام وخلفه خلافه مطلقة ، فعاد إلى بروسه بعد أداء الحج الشريف ، رافع ألوية الطريقة العلية ، يربي المريدين ، ويرشد الطالبين وقد انتفع به خلق كثير ، وتكمل على يديه الجم الغفير ، وفيها توفي نوّر اللّه مضجعه . [ إبراهيم الأزرنجاني ] ومنهم : العالم العامل ، والمرشد الرباني : الشيخ إبراهيم أفندي الأزرنجاني - قدس اللّه سره - ، قصد أبوابه بعد أداء الحج سنة بضع وخمسين بهمة صادقة ، وعزم مصمم ، وتسليم تام ، فالتفت إليه حضرة الشيخ بنفسه ، وأدخله الرياضة ، ورباه ورقاه ، وأدبه وهذبه ، حتى كمل سلوكه ، وتم إرشاده ، فأذن له بالإرشاد العام ، وخلفه خلافة مطلقة ؛ فرجع إلى أوطانه وقد بلغ جميع أوطاره ، يرشد الناس ، ويغيث القلوب ، وينوّر السرائر ، بإظهار أسرار الطريقة العلية . فانتفع به من العالم كثير ، حتى توفي هنالك قدس سره . [ محمود البغدادي ] ومنهم : الفاضل الكامل ، والمرشد الواصل ، والعالم العامل : الشيخ محمود البغدادي - قدس سره - ، أتى إلى قبابه بعد قضاء فريضة الحج عام ثمان وخمسين بقلب سليم ، وعزم قوي ، ومحض تسليم ، فقبله وأدخله الخلوة ، واعتنى بإرشاده وتربيته بنفسه ، فنال درجات الكمال في أقرب زمان ، فأذن له بالإرشاد للعباد ، وخلّفه خلافة مطلقة وأعاده إلى بغداد ، فانتفع به من الطالبين ما لا يحصون عددا إلى أن توفي ثمّ . قدس سره . [ محمود البغدادي ] ومنهم : العالم اللوذعي ، والمرشد الألمعي : الشيخ إبراهيم ابن الشيخ حامد المارديني - قدس سره - ، قدم والده لأداء الحج ، وأتى إلى حضرة الشيخ - قدس اللّه سره - عام نيف وستين ، وكان والده من خلفاء الشيخ ملا خالد الجزيري ، خليفة حضرة مولانا خالد قدس اللّه سره العزيز ، وشرح له كمال أحوال ولده واستحقاقه للخلافة ؛ فأذن له بالإرشاد وخلفه خلافة مطلقة ، وهو