الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

755

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

الآن وللّه الحمد في ماردين « 1 » يرشد الطالبين ، ويربي السالكين . حفظه اللّه تعالى . [ أحمد الكارازي ] ومنهم : صالح المرشدين ، ومرشد الصالحين : الشيخ أحمد الكارازي - نسبة إلى كاراز من أعمال آمد « 2 » ديار بكر - قدم على أعتابه سنة بضع وستين وجلس مجلس الاستسلام ، حتى أدرك من فيوضات تربيته وتوجهات بركته غاية المرام ، فأذن له بالإرشاد ، وخلفه خلافة مطلقة وأعاده إلى أوطانه بعد ما خرج منها كارها لما وقع له هنالك ، وهو أنه لما توفي الشيخ ملا خالد الجزيري المومى إليه ، ودفن في قرية الباصرة من أحواز الجزيرة قام مقامه صهره الشيخ صالح فكتب لكافة خلفاء ملا خالد أنه يجب على كل واحد منهم أن يأتي إلى الباصرة لزيارة ضريح الشيخ في كل عام ، وأن من تخلف فهو مطرود . فأنكر ذلك عليه أكثرهم ، من جملتهم الشيخ أحمد المنوّه به ، وكتبوا إلى حضرة الجد الأمجد بذلك ، فكتب إلى الشيخ صالح ينهاه أشد النهي ، ويأمره بالكف عن ذلك ويبين له ما فيه من المحظور شرعا ، فلما وصل إليه الكتاب ، أذعن وأناب ، ثم لما بلغ الشيخ أحمد أوطانه طفق يبث أسرار الطريق فيه حتى حصل على يده نفع عظيم للمسلمين ؛ وكان عالما فاضلا ، ورعا زاهدا ، له كرامات مأثوره في تلك الجهات نفعنا اللّه به . [ إسماعيل أفندي القولي ] ومنهم : أكمل الخلفاء صالح عصره ، وبركة وقته ، العلامة الفهامة : الشيخ إسماعيل أفندي القولي - نسبة إلى قولة ، بلدة من بلاد الأناضول - إمام جامع السنجاغدار « 3 » في دمشق الشام - قدس سره - صحب حضرة الشيخ وصدق في

--> ( 1 ) ماردين : قلعة مشهورة على قنّة جبل الجزيرة مشرفة على دنيسر ودارا ونصيبين . فتحها عياض بن غنم في أيام عمر بن الخطاب رضي اللّه عنهما . « معجم البلدان » ( 5 / 39 ) . ( 2 ) آمد : هي أعظم مدن ديار بكر ، بلد قديم حصين ركين مبني بالحجارة السود على نشز دجلة . فتحت سنة عشرين من الهجرة ، سار إليها عياض بن غنم بعد ما افتتح الجزيرة فنزل عليها وقاتله أهلها ، ثم صالحوه عليها . « معجم البلدان » ( 1 / 56 ) . ( 3 ) جامع السنجاغدار : في دمشق ، شارع السنجقدار تحت القلعة من الجانب الغربي ، فيه ضريح الصحابي العباس بن مرداس - رضي اللّه عنه - حامل لواء النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهناك قبر غيره . « ذيل ثمار المقاصد » ( ص 227 ) .