الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
753
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
وتكميله ، فلما انقضت واجبات سلوكه أذن له بالإرشاد العام ، وخلفه خلافة مطلقة ، وأعاده مكان والده في الآستانة العلية شيخا لتكية صالح الوزراء العظام : الحاج موسى صفوتي باشا رحمه اللّه تعالى التي بناها من ماله ، وشرط أن يكون شيخها نقشبنديا خالديا ، وأن لا يكون كرديا ، وهي تكية عظيمة منظمة أحسن نظام ، فطفق يقيم الختومات المقدسة بها ، ويرشد السالكين ، ويهدي المسترشدين ، حتى إذا عم نفعه ، وكثر سواده وجمعه ، توفي ودفن حذاء والده ، وكانت وفاته في بضع وسبعين قدس سره . [ حسن فيض اللّه أفندي ] ومنهم : العالم الهمام والمرشد الإمام الشيخ حسن فيض اللّه أفندي - قدس سره - ، أتى إلى أعتاب الشيخ - قدس اللّه سره - عام خمسة وخمسين ، وسلمه زمام نفسه بكمال الإذعان والخضوع ، فرباه أحسن تربية إلى أن بلغ أشده ، فأذن له بالإرشاد وخلفه خلافة عامة ، فقطن في الآستانة ، واشتغل بالطريقة العلية ، وحصل له قبول عظيم ، وجمعية كلية ، وخلفاء كثيرون ، إلى أن توفي هنالك في حدود سنة تسعين . نوّر اللّه مرقده . [ محمد المهدي الداغستاني ] ومنهم : العالم الصالح ، والمرشد الناصح ، الشيخ محمد المهدي الداغستاني - قدس سره - جاء إلى رحابه - نفعنا اللّه به - عام نيف وخمسين ، وأظهر فرط الإخلاص ومحض الصدق في العبودية ، فأقبل بوجهه الكريم عليه وصرف همته لتربيته أحسن تربية ، وأدخله الخلوة ، وما زال يرقيه في مدارج الكمال حتى أتم سيره فأذن له بالإرشاد العام ، وخلفه الخلافة المطلقة ، فذهب إلى أوطانه . ثم بعد تغلب الروسية عليها ، هاجر إلى القسطنطينية ، وطفق يبث بها أنوار الأسرار ، وإمداد الإرشاد ، حتى حصل به النفع العام ، للخاص والعام ، ثم ذهب إلى المدينة المنوّرة ، فلم يزل مجاورا بها حتى لقي وجه اللّه تعالى . وكان عالي الهمة ، شديد الورع والزهد ، عرضت عليه والدة السلطان الغازي عبد المجيد خان أن تبنى له تكية ، وترتب له رواتب وافرة ليدعو للسلطان ، فأبى وقال : أنا أدعو له على كل حال . قدس سره . [ إسماعيل البروسوي ] ومنهم : العالم العلامة ، والمرشد الكامل الاستقامة ، الشيخ إسماعيل