الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
733
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
المآب ، وبعد : فقد أجزت الأخ في اللّه : الشيخ محمد بن عبد اللّه الخاني بالتوجه والإرشاد ، وتلقين الذكر في الطريقة العلية النقشبندية - قدس اللّه تعالى أسرار أهاليها السنية - وما أجزته إلا بعد الاستخارة الشرعية من أرواح سادات السلسلة الزكية ، وأوصيه بتقوى اللّه في السر والإعلان ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حينما ما كان بقدر الإمكان ، وأن لا يرى النجاة إلا بالصدق ، والسلامة إلا باتباع سيدنا محمد سيد الخلق صلّى اللّه تعالى عليه وعلى آله وأصحابه وتابعيهم بإحسان في كل وقت وأوان ، آمين . حرر سنة إحدى وأربعين ومائتين وألف ، والحمد للّه رب العالمين . أضعف العباد خالد النقشبندي المجددي القادري السهروردي الكبروي الچشتي وحضر - قدس اللّه سره العزيز - بنفسه إلى ذلك الجامع ، ودعا له بعموم النفع ، فنهض بأعباء الخلافة ، واجتمع إليه الجماء الغفير من الإخوان والمريدين ، وأقبلت عليه القلوب ، وجعل حضرة مولانا - قدس اللّه سره العزيز - يحيل إليه تربية بعض السالكين ، كالعلامة النبوي : السيد الشيخ محيي الدين ، ونجله أمير العارفين السيد الأمير عبد القادر الجزايري ، فإنهما حضرا سنة إحدى وأربعين ، صحبة حضرة مولانا - قدس اللّه سره العزيز - من الديار الحجازية إلى دمشق الشام ، ونزلا عند سيدي الجد الأمجد قدس اللّه سره في جامع المرادية ، وأخذا الطريقة العلية بواسطته من حضرة مولانا ، وجلس السيد محيي الدين في الخلوة أربعة أشهر ، وكان سيدي الجد يتعاهده في كل الأوقات ، ويعرض أحواله على حضرة الشيخ على عادة خلفائه العظام . وسمعت من أحد أنجال السيد محيي الدين الكرام أنه قال : ما رأيت في جميع سياحتي في بلاد المشرق والمغرب أعلم من حضرة مولانا خالد قدس اللّه سره العزيز . ولم يزل سيدي الجد ملازما عتبة حضرة الشيخ ، مثابرا على صدق