الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

732

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

سيدنا ومولانا الشيخ خالد قدس اللّه سره العزيز ، فتشرف بأخذ الطريقة العلية النقشبندية عنه كما ذكر ذلك في « البهجة السنية » . [ تلقيه الطريقة العلية من حضرة مولانا خالد ] ودخل الرياضة حالا في جامع العداس ، فأدركته جذبة من جذبات الحق التي توازي عمل الثقلين ، فحصل له بعد ثلاثة أيام النسبة ، المعبر عنها بالوصول والفناء ، وهو دوام مقام الإحسان ، ولم يزل في ذكر وفكر يترقى إلى أعلى المقامات حتى أتم الأربعينية ، فاستأذن بالذهاب إلى أهله في حماة ، فأذن له ، ثم لم يبرح أن عاد فأدخله الرياضة ثانيا ، فلما تمت عاد إلى أهله أيضا ، ثم رجع ، فدخل الرياضة ثالثا ونفسه متشوّقة إلى ختم المقامات ، والترقي إلى مراتب الأولياء ، فبعد أن أكمل الرياضة انقلب إلى أهله ، فمكث غير بعيد إذا بأمر من حضرة مولانا قدس اللّه سره بحضوره وعائلته إلى دمشق الشام ، فلم يتأخر عن الإجابة لحظة ، وذلك سنة إحدى وأربعين ، فأقبل عليه قدس اللّه سره لما رأى من علو همته ، وصفاء فطنته وفطرته ، ووفور علمه ، وتوقد ذكاء ذكائه وفهمه ، وكان قد ابتدأ يقرأ النهاية شرح المنهاج في فقه الإمام الشافعي رضي اللّه عنه ، لعلامة الدنيا شمس الدين الشيخ محمد الرملي الأزهري ، - نوّر اللّه مرقده - صباحا في مدرسة داره ، ويعيد له الدرس سليل العلماء عمر أفندي الغزي رحمه اللّه ، فلما حضر الجد الأمجد جعله محله ، وسرّ به سرورا عظيما ، وبشره بأنه سيصير شيخ الشام ، وقد حقق اللّه بشارته كما سبق الإلماع بذلك في ترجمة حضرة مولانا قدس اللّه سره العزيز . ولما توفي خليفة جامع المرادية المشهور بالسويقة العالم الفاضل ، والمرشد الكامل : ملا خالد الكردي - قدس سره - عيّنه لمكانته عنده مكانه ، وخلّفه خلافة مطلقة ، وأذن له بالإرشاد ، وتلاوة الذكر الخواجكاني ، والتوجه للإخوان في الجامع المذكور ، وكتب له صك الخلافة ، وختمه بخاتمه الشريف ، ونصه : [ صك الخلافة الذي كتبه له ] الحمد للّه الكريم الوهاب ، والصلاة والسلام على سيدنا وسندنا وملاذنا محمد الذي أوتي الحكمة وفصل الخطاب ، وعلى آله وصحبه وأتباعه إلى يوم