الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

729

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

فيه في أيام حضرة مولانا إلى أن يأتي جناب الشيخ المذكور . قاله بفمه ، ورقم باذنه إسماعيل الأناراني الخالدي ، ا ه . فلما بلغه إلى السليمانية الخبر ، قبل واقبل يتعثر بأذيال الكدر ، حتى إذا وصل إلى الشام جلس في دست الإرشاد العام ، وتولى خدمة حرم حضرة الشيخ بذاته ، وقام بأعباء ما يلزم من مهماته ، وحينما سافروا إلى بغداد وأربيل ، لم يأل جهدا بأداء حقهم الجزيل ، من التعظيم والتبجيل . فلما عادوا إلى الشام قدم معهم سائرا في خدمتهم على أصدق أقدام ، ثم نزل من الجامع الأموي في مشهد رأس الحسين عليه السلام ، فما لبث أن مرض مرضه الأخير ، فأقبل إليه من الخلفاء الجم الغفير ، وقالوا له : من ذا الذي تأمرنا أن نختلف بعدك إليه ، ونعوّل في خلافة الإرشاد عليه ؟ فقال : إني لا أرى لهذا الأمر أليق من العالم العارف الصمداني : الشيخ محمد الخاني ، فإني لم أر إلا كمال الاستقامة منه ، حتى توفي حضرة مولانا وهو راض عنه ، فارجعوا إليه بعدي في الإرشاد ، وألقوا إليه مقاليد التسليم والانقياد ، ثم استشهد في ذلك المشهد ، فحمل إلى الجبل محل حضرة مولانا والرعيل الأول ، مشيعا من كافة الإخوان بالأحزان والتهليل ، ودفن حذاء ضريح سيدنا الشيخ إسماعيل قدس سره . وكان قدّس سره متجردا لخدمة حضرة مولانا حضرا وسفرا ، ولخدمة حرمه ، وأنجاله وخدمه ، من بعده سفرا وحضرا ، لم يصدر منه أدنى قصور ، حتى توفي وهو حصور ، وله قدس سره من الأخلاق الحميدة ، والكرامات العديدة ، والقدم الراسخ في الإرشاد ، والتوجه المبارك بالإمداد ما لا يسع هذا السفر حصره . [ الشيخ محمد الخاني ] ومنهم : وهو من أعظم من سرى إليه سر هذه النسبة النقشبندية ، وشيخ هذه السلسلة المبجلة الخالدية : سيدي وجدي الشيخ محمد الخاني قدس سره القائم مقام الثالث سيدنا الجد الأمجد الشيخ محمد بن عبد اللّه بن مصطفى الخاني الخالدي النقشبندي قدس اللّه سره العزيز ، فاتحة الأتقياء المهتدين ،