الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

730

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

وخاتمة الخلفاء المرشدين ، وقبلة أولياء العلماء ، ورحلة علماء الأولياء ، روض المعارف الوارف ، يأوي إلى ظل فضله وفضل ظله كل عارف ، جامع فرق الإرشاد ، وفارق جمع الإمداد ، منهل أنواء الأنوار الشعشعانية ، ومظهر إسراء الأسرار الربانية ، إلى رقيق أخلاق ، يعرفها كل من له في الطريق خلاق ، وأنفاس تشف عن علو كشف وأذواق ، ربى بها من السالكين نفوسا شموسا ، فأشرقوا في فلك الهداية أقمارا وشموسا ، وكرم وكرامات تثبت ماله من جلالة الهمم والمقامات ، فهو الكوكب الذي قابل بقابليته المحمدية ، ضياء شمس الذات الخالدية ، فانطبعت في لوح مرآته الصقيلة كافة صفاته الجليلة الجليلة ، فأشرق في سماء الولاية بدرا ، وفي دولة الهداية صدرا ، وأصبح منه فضلا في وصل ، والنسخة الثانية المقابلة على الأصل ، وورثه رشدا فرضا وردّا . ولد - قدس اللّه سره ، وأناله بقربه تمام المسرة - سنة ثلاث عشرة ومائتين وألف في خان شيخون محل مشهور في طريق حلب على مرحلة من حماة ، منه سيدنا العارف الكبير : الشيخ قاسم الخاني صاحب كتاب « سير السلوك إلى ملك الملوك » ، وشرح « عنقا مغرب » لخاتم الأولياء المحمديين : الشيخ الأكبر محيي الدين قدس اللّه سره ، ورزقنا نظره وبرّه آمين . وكان أبوه عبد اللّه معززا في قومه موقرا في أهله ، دمث الأخلاق ، حسن الأوصاف ، توفي هذا العزيز ، والجد الأمجد في سن التمييز ، واشتغل بقراءة القرآن والكتابة ، وهو في حجر والدته الصالحة الأوّابة التوابة ، الصوامة القوامة ، الذاكرة الشاكرة : السيدة حليمة بنت السيد الشيخ محمد ابن السيد الشيخ يوسف الكيالي ، وسند نسبه الشريف في تلك الديار من العوالي . وكانت - قدس سرها - من صلحاء النساء ، أخبرنا سيدي الجد الأمجد قدس اللّه سره غير مرة أنها رأت ليلة القدر ، فسألت اللّه تعالى ، فقالت : رب استرني واستر ذريتي ، فاستجيبت دعوتها وللّه الحمد .