الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
728
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
المدة ، وكان يقول : إنه يورث ظلمة ، وقد ذهب حضرة مولانا ، فمن يزيلها عنا بعده ، وقبل وفاته بأربعة أيام ، أوصى بثلث ماله لفقراء الإسلام ، وأقام وصيا عليه العارف الصمداني : سيدي وجدي الشيخ محمد الخاني ، وأقام مقامه في الإرشاد العام سيدنا الشيخ عبد اللّه الهروي . وكان للشيخ إسماعيل مقام في الطريق جليل ، وكرامات عظيمات ، وكلمات كريمات ، وحسبه شهادة بفضله الجزيل ، ما قاله عنه حضرة مولانا قدس اللّه سره في مرضه : إني لم أمت حيث تركت فيكم الشيخ إسماعيل . [ عبد اللّه الهروي ] ومنهم : العالم العامل ، والمرشد الكامل ، فذلكة الأفاضل المهتدين ، وقلب المربين المرشدين ، الوصي الثاني ، والولي السبحاني ، صاحب الأنفاس القدسية ، والأخلاق النبوية ، والمقام العيسوي : سيدنا الشيخ عبد اللّه الهروي المومى إليه ، قدم على حضرة مولانا رضوان اللّه عليه في السليمانية ، وأخلص بخدمته النية ، وأدى السلوك حقه ، فخلفه قدس اللّه سره خلافة مطلقة ، وكان حضرة الشيخ قدس سره يحبه ويبرّه ؛ حتى جعله أمين أملاكه التي في العراق ، فكان يجمع ريعها على الإطلاق ، ويهيء منه أكسية وأغذية ويفد بها إلى الشام ، فيهتم لقدومه غاية الاهتمام ، وكان إذ توفي الشيخ قدس سره في السليمانية ، فلما طعن الشيخ إسماعيل أشهد له من بعده بالخلافة الروحانية ، ثم خاف أن يستشهد بالطاعون الأشهاد ، فأمر من يكتب له صكا بذلك الإشهاد . [ نص وصيته ] ونصه : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، الحمد للّه رب العالمين ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد : فقد أقمت مقامي على سجادة المشيخة والإرشاد المولى الصالح ، والمجاهد الفالح درويش هذا الزمان ، القائم في مقام الإحسان ، السائر في طريق القوم أولى المسالك السوي : سيدي الشيخ عبد اللّه الهروي ، وجعلته محلي كما جعلني شيخي وأستاذي ، وعمدتي وملاذي ، قطب هذا الوجود أبو البهاء ضياء الدين مولانا خالد النقشبندي المجددي ، آمرا ناهيا على سائر الخلفاء والمريدين ، كل من خالفه فهو مطرود عن طريقتنا ، وقد أقررت كل أحد يتوجه في المكان الذي هو