الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

727

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

[ عبد اللّه الفردي ] وممن ذكر : حسنة أولي العلم والإرشاد ، المرشد الكامل : الشيخ عبد اللّه الفردي خليفة بيت المقدس قدس سره . [ إسماعيل الأناراني ] ومن أجمعهم نفعا ، وأنفعهم جمعا ، صفوة العلماء العاملين ، وقدوة الأولياء الكاملين : العارف الرباني سيدنا الشيخ إسماعيل الأناراني ، وهذا الإمام هو أول القائمي مقام حضرة مولانا خالد في الإرشاد ، وأول الأوصياء على ثلث المال ، والأنجال الأمجاد ، خدم حضرة الشيخ ولازمه ملازمة حسنة ، ولم يعص له أمرا سفرا وحضرا خمسة عشر سنة ، وخلفه خلافة مطلقة ، وأذن له بالإرشاد ، فسلك سبيل الرشاد ، ولما وفد على الشام فوّض إليه في جامع العداس تربية الناس ، فكان يبحث كل يوم عن أحوال السالكين فردا فردا ، ثم يحصيها ويعدها لحضرة مولانا قدس اللّه سره عدا ، ولا يذر قدر الذرة ، فمهما رأى قدس اللّه سره فيهم رأيا يبلغهم إياه أمرا ونهيا ، ولا يذكر من عنده أمرا ، حتى يحدث له منه ذكرا . وأخبرني سيدي الوالد عن الجد الماجد قدس سره أنه قال : كثيرا ما يقول لنا الشيخ إسماعيل : اعلموا أني أنا لوح صقيل ، كل ما نقش فيه حضرة مولانا أوصلته إليكم من كثير أو قليل . ومن آدابه الشريفة : أنه لم ينسب لنفسه خليفة ، ولما توفي حضرة الشيخ قدس سره غاض دمعه ، وفاض صبره ، وكان أثبت إخوانه قلبا ، وأصحى أصحابه لبا ، فجمع كلمتهم ، وجدد همتهم ، وقبض بسطهم ، وبسط قبضهم ، وخفف أحزانهم ، وأقام أوزانهم ، وأجرى لهم إحسانهم ، واعتنى في أمر عبادتهم وإعادتهم لعادتهم ، وقبض على ذمام الإرشاد من بعده ، وأبقى الأمر على ما كان عليه في عهده ، وجعل يقول لهم : ألستم تعلمون أن حضرة مولانا من أهل اللّه وهم لا يموتون ؟ ولم يتم هذا الشروع ، إلا وطعن بعد نحو أسبوع ، وتوفي بعد حضرة مولانا خالد بسبعة عشر يوما خلافا لما في « المجد التالد » ، ودفن خلف مقام الحضرة قدس اللّه سره ، وقد تزوج في حياة حضرة الشيخ ، وأعقب ولدا أسماه عبد اللّه ، وسرّ به تمام المسرة ، ولم يذق اللحم في هذه