الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
721
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
غضب على حالت أفندي الأفاك ، ونفاه إلى قونية التي فيها مقام حضرة مولانا جلال الدين ، ثم أمر به فخنق هناك . ومنها : أن من جالسه وتابعه ، ولزم الأدب ظاهرا وباطنا معه ، انتفع من لحظه ، وفاز بالجوهر المكنون في لفظه ، وملىء من الأنوار والأسرار ، ووجد تأثير ذلك في الحال ، وزهد قلبه عن حب الدنيا والجاه والمال ، واستيقظ من غفلته متفكرا في المآل ، ورغب عن الأهل والعيال ، وهذه الخاصية لا توجد إلا عند الكمل من الرجال ، فالحمد للّه الذي شرفنا بأسوته ، وأدخلنا في أسرته . وأما إكراماته : فهو كما قلت : فينعم بالآلاف من غير منة * نعم يرتجى منك القبول ويكتم يقسمها بين الأنام كأنه * وكيل على إيصالها وهي مغنم فسبحان من أعطاه ما ليس ينبغي * إلى أحد من بعد واللّه أعلم إذ كان يوجد في مسجده ، عدد وافر يلبسون من برده ، ويطعمون من عنده ، وله صدقات كلية ، ما بين خفية وجلية ، وبيوت مفتوحة وعطايا ممنوحة ، وربما يتصدق على السائل بكتبه ، وبجميع ما يحضر من نشبه ، ولم يسمع أنه منع سائلا ، أو قطع وسائلا ، نفعنا اللّه به ، وهذه زهرة من رياض آثاره ، وقطرة من حياض أسراره : ومن بعد هذا ما تجل صفاته * وما كتمه أولى لديّ وأجمل وإنما صغتها أسجاعا ، اتباعا للحديقة لا ابتداعا . [ أولاده ] وكان له - قدس اللّه سره - خمسة أنجال أنجاب ، وهم : الشيخ بهاء الدين ، والشيخ عبد الرحمن ، والشيخ شهاب الدين ، والشيخ نجم الدين ، والكريمة فاطمة قدس سرهم . فأما النجلان الأولان : فقد سبقا والدهما ، وأخوهما شهاب الدين المتوفى في أورفة كما سلف إلى الجنان . وأما الشيخ نجم الدين : فقد توفي حضرة مولانا وهو جنين ، وعاش حتى