الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
711
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
وحينئذ لم يبق وجه للميل إلى تكثير السواد بهؤلاء إلا الطمع وحب الشهوة والجاه وأخذ الدنيا بالدين ، وجميع هذه النيات فسادها غني عن البيان ، ولا يخدعكم الشيطان بأن فائدة الخلافة وقدرة إلقاء الجذبات إيصال النفع إلى الخلق ، وبأنكم إذا كثرت أتباعكم تيسرت لكم الختوم القرآنية كل يوم ، لأني تركت لكم الطلاب الصادقين الذين لا يتصفون بشيء من الذمائم المارة ، وهم وإن كانوا نادرين لكن واحدا منهم أحسن من ألوف من البطالين ، وختم القرآن يكفيه نحو ثلاثين مريدا مع أنه يمكن بالمخلصين من الجيران ، وإن لم يتيسر فلا يكلف اللّه نفسا إلا وسعها ، وليترك تردد النساء إلى بيت عبيد اللّه أفندي للتوجه ، فإنه لخروجه عن الطريقة ودخوله فيما دخل بطوعه صار له هبوط عظيم ، وسادة هذه الطريقة لا يتلاعب بهم ، وأمر عبيد اللّه بسبب وقوع الخلافة عليه ، وزعم كونه أقدم من غالب الخلفاء لا يشبه أمر الذي دخل في الطريقة وهو من أهل الدنيا ، ولا الذي لم يدخل وهو من أهل الدنيا من المحبين كأخيه المرحوم طاب ثراه ، أئمة هذه الطريقة طردوا المريدين بأدنى انصراف بعد الإرادة فضلا عن الخلافة ، فراجعوا « الرشحات » عند رد إمام الطريقة بهاء الدين النقشبند ، وعبيد اللّه الأحرار لبعض من استأذن للحج ، أو قبل التدريس في بعض المدارس من المريدين ، فإن خالفتم فلستم على عهدي وأنتم تعلمون وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [ الشعراء : 227 ] . أضعف العباد خالد النقشبندي [ كلام للشيخ في بيان مقر أرواح الأنبياء في البرزخ ] ومن ذلك ما كتبه في بيان مقر أرواح الأنبياء عليهم السلام في البرزخ فقال : بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين ، وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد : فقد ورد مرسومكم الناطق بأنه وقع الخلاف بين السادة الموجودين عندكم بأن أرواح الأنبياء الكرام عليهم الصلاة والسلام أين تكون في البرزخ ، هل هي حالّة في أجسادها المكرمة كما كانت في الدنيا ، أم في