الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

701

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

ميت وأنا واقف أصلي عليه ، فقال له : أنا من أولاده . يشير إلى أن هذه الرؤيا تومئ إليه . [ وفاته ] ثم لما صلّى المغرب أقبل على خلفائه وعترته ، وأشهدهم أنه أوصى بثلث ماله ، وجعل نظار كتبه السابقين على التعاقب أوصياء عليه وعلى أنجاله ، وأنه أقام الشيخ العلامة إسماعيل الأناراني في دست الإرشاد مقامه آمرا ناهيا على جميع خلفائه الأمجاد ، من خالفه فهو مطرود من طريقته . وقال قدس اللّه سره لهم : اتفقوا ولا تختلفوا ولا تخالفوا رأي إسماعيل . وقال : أنا ما مت حيث تركت لكم الشيخ إسماعيل . وقال : أنا أضمن لكل من لازم خدمته وامتثال أمره أن ينال ما لا يحيط به عقل العقلاء ، ويقصر عنه علم العلماء . وأمر أن لا يبكى عليه ولا يعد شمائله ، وأن يذبح من أحبه له أضحية ، وأن يهدى لروحه الزكية القرآن والأدعية ، وأن تقضى عنه جميع صلواته من بلوغه إلى حين وفاته ، وأن لا يبنى على ضريحه ، ولا يكتب عليه إلا هذا قبر الغريب خالد لتوضيحه . ثم بعد العشاء من ليلة الأربعاء دخل إلى الحرم فجمع أهله وأوصاهنّ ، واستبرأ الذمة من كل حق عليه لهنّ ، وأخبرهن أنه يقبض ليلة الجمعة ، ولا زلن في حديث معه ، حتى مضى من الليل خمس ساعات ، قام فتوضأ وصلّى ركيعات ، ثم قال قدس اللّه سره : إني طعنت الآن ، فلا يدخل عليّ أحد إلا مرة ، ثم اضطجع على هيئة السنة ، لا يسمع منه تأوّه ولا توجع ولا أنة ، إلى صبيحة يوم الخميس ، فدخل الخلفاء عليه ، وسأله الشيخ إسماعيل عن مزاجه فأومأ بيده الشريفة إليه أن يقصر الكلام ، ولا يطيل المقام ، ثم قدّم له الماء فلم يقبل ، وأشار إليه أن أعرضت عن الدنيا وأقبلت على اللّه عزّ وجل ، وبقي يذكر اللّه تعالى حتى سمع مؤذنه الملا عمر يقول في أذان المغرب : اللّه أكبر ! ففتح عينيه وقال : اللّه حق اللّه حق يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً