الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

689

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

والخمر فيك أراه قد * سكر الزمان وما أهب والبدر جاء إليك ير * جو منك نورا أن تهب والشمس تأمل أن تزي * د ضياءها خوف العطب والنار ترعد خشية * أن يبد نوركم تصب وأنا الذي أرجو أرا * ك مع الجمال فلا عجب والماء يخشى أن يص * ير هوى يطير من الرهب والريح مضطرب الحشا * من أن يحل به الغضب فيكون ماء أو ترا * با أو حديدا أو خشب ولأنت أجمل ما رأي * ت ومن رأيت من العرب وأجل من لبس الردا * ء مع الإزار وما اعتصب وأعز من فوق السر * ير علا على أعلى الرتب فاعقل كلامي إنما * أنت الذي خطب الخطب وتلا كتاب العاديا * ت وللمقانب قد كتب وأفاد شرح المرسلا * ت على الخميس بما طلب وأجاد فائدة الحوا * شي والفروع بما أحب ولقد صرفت إليك حا * جاتي وأنت هو الطلب والأعجميّ القلب ين * كر مدحتي وأخو الريب وشبيهه الأشقى فقل * تبت يداه أبو لهب لو كان يبصر ما نفى * صدق الحديث وما كذب اللّه أصدق قائل * وحبيبه زاكي الحسب صلّى عليه اللّه ما * غيث توالى وانسكب ثم إنه قدّس اللّه سره عاد إلى بغداد ثالث مرة ، ونزل في المدرسة الإحسائية التي جددت لحضرته الضيائية ، فأخذ ينشر ما طوي من العلوم الدينية ، ويطوي ما نشر من الرسوم الدنية ، ويحيي ما فني من السنة السنية ، ويظهر ما خفي من المعارف اللدنية ، إلى إفاضة أنوار ، وإفادة أسرار ، فانقاد إليه علماؤها