الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

631

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

هاتين الكلمتين ، فأقول : يد هذين العزيزين التي هي أحسن من يدي هي يدي ، وبيعة خدمتهم التي هي أقوى ذريعة للسعادة والنجاة بيعتي ، بارك اللّه بهما بشرط أن يعرضوا عن أهل الدنيا ، ويلازمون بقدم مكسورة باب الحق مع صدق الوعد الكريم المطلق جلّ سلطانه ، فإنهم أركان طريقي ، وتربية توجهات حياتي ، اللهم وفقني وإياهم لمرضاتك ، ومرضاة حبيبك صلّى اللّه عليه وسلم ، واجعل آخرتنا خيرا من الأولى . ومن معاليه في مرائيه قال قدس اللّه سره : رأيت في المنام المير روح اللّه أحد مخلصي حضرة جان جانان الشهيد - قدس اللّه سره - يقول لي : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جالس في انتظارك فأسرعت من فرط الشوق للتمثل في خدمته ، فعانقني صلّى اللّه عليه وسلم ، فوجدت نفسي على هيئته ، ثم تحولت إلى هيئة حضرة المير كلال قدس سره . ونمت ليلة قبل صلاة العشاء فإذا به عليه الصلاة والسلام قد حضر ، ونهاني عن ذلك وتوعدني . وزارني صلّى اللّه عليه وسلم مرة ، ثم ذهب ، فحزنت لفراقه ، وجعلت أحثو التراب على وجهي ، فوجدت ظلمة من هذا الفعل المنكر . ورأيته مرة في المنام ، فقلت له : يا رسول الله ! أنت قلت : « من رآني فقد رأى الحق » « 1 » فقال : نعم ! . . . وكنت مثابرا على قراءة أذكار وإهداء ثوابها لمقامه المقدس ، فتركتها مرة ، فرأيته صلّى اللّه عليه وسلم بالهيئة التي وردت في شمائل الترمذي قدس سره ، فعاتبني على ذلك .

--> ( 1 ) حديث « من رآني فقد رأى الحق » : أخرجه البخاري برقم ( 6596 ) ومسلم ( 2266 ) .