الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
613
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
[ محمد منير ] وممن ذكر : العلامة الهمام ، أكبر المرشدين العظام : الإمام الكبير الشيخ محمد منير قدس سره ، كان من أجل خلفائه ، عكف على خدمته في الزاوية مع تمام الانقطاع سنين ، حتى كان يصرف الليل كله بالمراقبة ، وهو من أهل الكشف والوجدان ، بلغ أعلى مقامات الولاية ، واجتمع عليه كثير من الطالبين . وممن أخذ عنه الطريقة ، وصار من الكاملين سيدنا الشيخ عباد الله ، من ذرية حضرة إمامنا الكبير شاه نقشبند قدس سره العزيز ، وهذا العزيز المترجم من سلالة العارف الكبير الشيخ فريد كنج شكر عمدة الطريق الچشتي قدس سره ، وقد توفي في حياة حضرة الشيخ ، فحزن عليه حزنا شديدا لما له من المنزلة الزلفى عنده ، وكان يقول في حقه : انه كان قوي النسبة ، ولو اجتمع عليه القطب لاستفاد منه . [ الشيخ قلندر نجش ] وممن ذكر : علامة أيامه ، ومرشد أنامه : الشيخ قلندر نجش قدس سره ، كان من خلص أصحابه ، وزبدة خلفائه تلقى العلوم الظاهرة ، والطريقة العلية عن حضرته ، وأجاز له بعد بلوغه فيهما درجات الكمال تدريس العلوم ، والإرشاد المطلق ، وكان له مهارة تامة في علم الطب ، فأصبح ببركة توجهات حضرة الشيخ طبيب الأرواح والأجسام ، وكان حسن الصوت وترتيل القرآن المجيد ، فلذلك كان يقدمه في التراويح للإمامة ويسرّ بقراءته ، وكان يأتي كل عام لزيارة الشيخ مرة نظرا لبعد أوطانه ، حتى توفي قدس سره . [ مير نعيم اللّه ] وممن ذكر : العارف كل العارف : الشيخ مير نعيم اللّه قدس سره ، صحب الشيخ محمد أفضل ، وخدم خليفته الشيخ محمد أعظم قدس سرهما ، ثم لازم خدمة الشيخ ، حتى أتم سلوك المقامات الأحمدية ، فأجازه قدس سره بالطريقة العلية ، فجعل يشتغل بالإرشاد وتدريس العلوم ، وكان عالما أديبا مجوّدا حسن الصوت ، تلقى علم القراءة عن الشيخ عبد الغفور سند ، وكان يؤم حضرة الشيخ في التراويح ، فيحصل له من حسن قراءته حظ كثير ، وقال له يوما : كل قدم سرت به في طريق الحق ، ورضاء اللّه تعالى إلينا ، فقد وضعته على أعيننا ، ولو