الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
614
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
لم تأتوا من أوطانكم لما حصلت لحلقة المراقبة جمعية ولا بركة ، توفي في حياة الشيخ قدس سرهما . [ ثناء اللّه السبنهلي ] وممن ذكر : عظيم الخلفاء ، وخليفة العظماء : الشيخ ثناء اللّه السبنهلي - بسين مهملة ، فموحدة ، فنون معجمة ، فهاء ، فلام - كان عالما محدّثا قارئا ، تلقى علم الحديث والقراءة عن حضرة شاه ولي اللّه المحدث ، والطريقة العلية عن الشيخ موسى خان خليفة حضرة الشيخ قدس سره ، ثم أمر بخدمة شيخه ، فنال على يده أعلى الكمالات الباطنية ، وأدرك نهاية مقامات السلوك ، فأجازه بالإرشاد ، وتعليم الطريق للعباد ، فانقطع في بلدته سبنهل لتدريس العلوم ، ونشر أعلام الإرشاد ، وكان صبورا مستقيما على العمل بالعلم ، ذا أخلاق محمدية ، وأطوار عالية ، تكمل على يده كثير ، وحصل للناس منه نفع كبير ، وسيأتي في ترجمة حضرة مولانا خالد قدس سره أنه لما وصل إلى مدينة لاهور قصد قصبة فيها المولى المعمر ثناء اللّه النقشبندي ، فزاره وبات تلك الليلة عنده ، فرأى في منامه أن الشيخ يجره بأسنانه الشريفة إليه ، فلم ينجر معه ، فلما أصبح قال له الشيخ قبل أن يقص عليه الرؤيا : اذهب إلى أخينا الشيخ عبد اللّه الدهلوي ، ودعا له وانصرف ، فلا أدري ! أهو ذا أم الشيخ ثناء اللّه المار الذكر . [ مير عبد الباقي ] وممن ذكر : العالم الأكبر ، والمرشد الأبهر ، يوسفي المظهر : الشيخ مير عبد الباقي قدس سره ، كان له حظ من العلوم وقدم عال في الطريق ، خدم حضرة الشيخ سنين ، وفاز بأشرف أطوار الوصول ، وكان له في علم تعبير الرؤيا باع طويل ، حتى أحال الشيخ جميع استخارات أحبابه إليه ، فكان يقع كما يقول ، وحج البيت الحرام وحظي بزيارة خير الأنام خمس مرات ، وفاز بعناية تلك الحضرة العلية . [ خليفة محمد جميل ] وممن ذكر : العالم الفاضل المرشد الجليل : الشيخ خليفة محمد جميل قدس سره ، اشتغل بتحصيل فنون العلوم ، ومهر بالطب ، ثم تشرف بخدمة الشيخ ، ففتح عليه بالوصول إلى تمام مقامات السير والسلوك ، حتى صار في أمور الشريعة والطريقة العلية آية باهرة ، فأجازه إجازة عامة بالإرشاد ، فاشتغل